لقد أصبحت الوكالة البريدية بطرفاية، التي يفترض أن تكون مرفقًا عموميًا يضمن للمواطنين خدمات سريعة وفعّالة، نقطة اختناق تعكس غياب أي رؤية تنظيمية أو تجهيزات تليق بحجم الطلب المتزايد على خدمات البريد.
فمنذ ساعات الصباح الأولى، تبدأ طوابير طويلة تمتد خارج البناية، غالبًا تحت الشمس أو الرياح، في انتظار خدمة بسيطة قد لا تستغرق عادة سوى بضع دقائق. إلا أن:
الخصاص الكبير في الموارد البشرية
انعدام نظام تنظيم الدور
ضيق البناية وعدم ملاءمتها
الضغط المرتفع خلال أيام صرف الدعم والمعاشات
كلها عوامل جعلت من الوكالة مركزًا للفوضى والإرهاق بدل أن تكون مكانًا مؤهلاً لاستقبال المواطنين بكرامة واحترام.
يسجّل المرتفقون يوميًا:
ساعات انتظار قد تتجاوز ثلاث إلى أربع ساعات.
غياب أي فضاءات مريحة أو كراسي كافية لكبار السن والنساء.
تذمّر شديد لدى المتقاعدين الذين يقضون يومهم كاملًا من أجل صرف معاش بسيط.
توتر واحتقان نتيجة الاكتظاظ وغياب التواصل الواضح.
ضعف كبير في وتيرة معالجة الملفات والحاجيات اليومية للمواطنين.
ويؤكد عدد كبير من المواطنين أن الوضع لم يعد يُحتمل، خصوصًا أن الوكالة تُعتبر المرفق الرئيسي لصرف الدعم الاجتماعي المباشر، معاشات التقاعد، التحويلات المالية، أداء الفواتير، والخدمات البريدية بمختلف أنواعها.
إن استمرار هذا الوضع لسنوات دون تدخل جذري، يطرح تساؤلات حول غياب الحكامة والتدبير المسؤول داخل المؤسسة على مستوى الإقليم والجهة.
فالمؤسسة تُدرّ سنويًا أرباحًا مهمة على المستوى الوطني، إلا أن فرع طرفاية يعاني من:
ضعف التجهيزات.
قلة الموظفين.
انعدام الاستثمار في تحسين ظروف الاستقبال.
تأخر في تحديث الأنظمة الرقمية.
غياب حل جذري رغم الشكايات المتكررة للمرتفقين.
بناءً على ما سبق، نطالب بشكل مستعجل:
أولاً: الموارد البشرية
الرفع الفوري من عدد الموظفين داخل الوكالة.
توفير أطر إضافية خلال فترات الذروة (صرف الدعم والمعاشات).
إحداث مقر جديد واسع وعصري يستجيب لحاجيات الساكنة.
تجهيز الوكالة بفضاءات مريحة للانتظار وأماكن مخصصة لكبار السن.
اعتماد نظام إلكتروني لتنظيم الدور للحد من الفوضى والاحتقان.
تسريع وتيرة الخدمات الرقمية لتقليل الضغط على الوكالة.
توفير آليات للاستقبال والتوجيه.
مراقبة أي تجاوزات محتملة مع ضمان معاملة محترمة لجميع المواطنين.
نذكّر بأن الخدمات البريدية ليست ترفًا، بل هي حق أساسي للمواطنين، خاصة الفئات الهشة التي تعتمد على البريد لصرف الدعم والمعاشات والتحويلات.
إنّ الساكنة لن تقبل أن تبقى طرفاية مدينة منسية، ولا أن يُترك المرفق الوحيد للخدمات المالية والاجتماعية في هذا الوضع المأساوي.
نحمّل المؤسسة، على المستويين الإقليمي والجهوي، المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الاختلالات.
ونعلن أننا سنواصل الترافع ورفع الصوت عاليًا إلى حين تحقيق:
خدمة عمومية محترمة
تنظيم فعّال
ظروف استقبال إنسانية
وبناية تليق بكرامة ساكنة طرفاية
حرر طرفاية بتاريخ: 28 – 11 – 2025

اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



