النهار نيوز المغربية:ع الرزاق توجاني
في لحظة حزينة اهتزت لها القلوب، تلقت ساكنة تامنصورت ضواحي مراكش نبأ وفاة ابنها البار حمزة أمري، الذي وافته المنية في حادث أليم بمدينة ميراللفت، وهو يؤدي واجبه المهني بكل إخلاص وتفانٍ.
حمزة لم يكن مجرد شرطي يؤدي وظيفة عادية، بل كان مثالاً حياً لرجل الأمن الذي نذر نفسه لحماية المواطنين وصون ممتلكاتهم، واضعاً القسم المهني فوق كل اعتبار. رحل وهو في ساحة الواجب، تاركاً خلفه سيرة طيبة وشهادة صادقة في حق شاب عرفه الجميع بحسن الخلق، ودماثة الطبع، ونقاء السريرة.
أبناء تامنصورت يتحدثون اليوم عن شاب خلوق، “مرضي الوالدين”، محب للخير، قريب من الناس، يحمل في قلبه طيبة نادرة وروحاً وطنية عالية. لم يكن حضوره عادياً في محيطه، بل كان مصدر احترام وتقدير لكل من عرفه، سواء في حياته الخاصة أو في مساره المهني.
وفاة حمزة أمري تعيد إلى الواجهة حجم التضحيات التي يقدمها رجال الأمن يومياً في سبيل حماية الأرواح وضمان الاستقرار، في ظروف قد تكون محفوفة بالمخاطر في كل لحظة. هي رسالة تذكير بأن خلف البذلة الرسمية إنساناً له أسرة وأحلام وطموحات، لكنه يضع أمن الوطن فوق كل شيء.
برحيله، فقدت تامنصورت واحداً من أبنائها البررة، وفقدت أسرته فلذة كبدها، وفقد زملاؤه رفيق دربٍ في خدمة الوطن. غير أن ذكراه ستظل خالدة في القلوب، عنواناً للوفاء والالتزام وروح المسؤولية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



