تفاصيل عن توقيف تكبر هدي اعتصامها امام القنصلية المغربية بإسبانيا

الإعلانات

تكبر هدي أوقفت إضرابها عن الطعام يوم 19 الذي كانت قد بدأته قبل شهر. الاسباب التي دفعتها الى الاعتصام imageimageأمام قنصلية المغرب لازالت قائمة: تطالب بجثة ابنها هيدالة imageالمتوفي بتاريخ 08 فبراير 2015، وتطالب أيضا بتشريح مستقل يوضح أسباب وفاة الذي يبدو أنه تحول الى شهيد جديد للقضية الصحراوية. لا ينقصه هنا الدعم الإجتماعي والسياسي والرؤية متشعبة. الشرطة القبيلة والجيران يتحدثون عن مراهق منحرف ومدمن على المخدرات وبعيد عن القضايا السياسية.

كتبت صحيفة la provincia الصفحة 30 و 31 بتاريخ 28/06/2015 تحت عنوان

منويل فيدال
العيون

محمد لمين هيدالة خرج لآخر مرة من السجن بتاريخ 05 يناير 2015 بعد أن قضى 04 أشهر بالسجن بتهمة الهجوم بالسلاح الأبيض. فقط 26 يوم بعد ذلك، أي ليلة 31 يناير حسب مصادر مغربية هجم على محل للأثاث وخياطة المفروشات أمام المنزل الذي يقطنه مع جدته، بشارع اسكيكيمة الحي الحجري، الحي الشعبي الإسباني السابق بالعيون . وصل في حالة سكر وتحت تأثير المخدرات مطالبا بالمال وبيده سلاح أبيض. إثنان من العمال قاموا بمواجهته وإنتهى به المطاف بتلقي جرح في العنق بواسطة مقص، وهي أداة تستعمل في المحل.

…/…

-2-
يوم 08 فبراير توفي عن عمر 21 سنة بمستشفى أكادير نتيجة مضاعفات جرحه. أسرته، وبتوجيهات من المجموعة الإنفصالية التابعة لجبهة البوليساريو، حسب ممثل قبيلة العروسيين والوكيل العام للمملكة المغربية والشرطة، رفضت تسلم الجثة رغم العديد من الطلبات. وقد تم دفن محمد لمين
هيدالة يوم 22 فبراير 2015 بمقبرة خط الرملة بالعيون بدون حضور أسرته وحضر الدفن السلطات المحلية وممثل الشؤون الإسلامية.
والدته، تكبر هدي، أعلنت عن إضصراب عن الطعام يوم 15 ماي وإعتصمت امام القنصلية المغربية بكنارياس مطالبة بتشريح مستقل وكذا جثة إبنها. بالنسبة للمغرب أخ هيدالة سيف الدين وآخرون متعاطفين مع البوليساريو أرادوا تحويل قصة هذا الشاب “الذي يعيش خارج احضان أسرته ومنحرف” إلى مثل في الشهادة من اجل حرية الشعب الصحراوي.
هيدالة لم تكن له أي انتماءات سياسية كما أكدت ذلك قبيلته ومدير السجن والوكيل العام والشرطة نفسها، وعلى الأصح كان منحرفا وسبق أن اعتقل خلال 10 مناسبات منذ 15 مارس 2012 لأجل الإتجار واستهلاك المخدرات والسكر العلني وإتلاف أشياء ذات منفعة عامة والهجوم بالسلاح الابيض وانتهاك حرمة مسكن الغير والعنف في حالة سكر وجنح أخرى ضد مغاربة صحراويين ومنحدرين من الشمال.
تواجده خارج أحضان أسرته بدأ منذ 10 سنين خلت عندما تطلقت والدته من زوجها (سيدي أحمد هيدالة تزوج وأصبحت له اسرة أخرى) واستقر بكنارياس مع زوجته الجديدة عضو جبهة البوليساريو. هيدالة أصبح في رعاية جدته العجوز. يقولون ان والدته زارته أقل من 08 مرات خلال حوالي عشرة سنوات.

-3-
حسب تقارير السلطات المغربية لم يهتم أي احد بتربية محمد لمين هيدالة، ليترك مبكرا المدرسة وأصبح ضحية عدم المراقبة المطلقة، “وكنتيجة لذاك وحسب تقرير الشرطة أصبح يعيش حياة الانحراف مع رفاق السوء”
القضية السياسية:
جميع المصادر التي سألناها بالعيون سواءا كانت مقربة من الأسرة او من السلطات تتفق على ان تكبر هدي “تم إستغلالها” لتحويل موت ابنها الى قضية سياسية، في حين انها مجرد شجار تخلله هجوم وعنف وانتهت بموت ابنها، وتريد من وراء تحويل هذه القضية لقضية سياسية لإعطاء الانطباع بأنه في الصحراء لا تحترم حقوق الانسان.
الشرطة ليس لديها ادنى شك ” بأن قياديي الجزائر من جبهة البوليساريو يمولون هذه القضية المزعومة”.
ولا يشك في ذلك ايضا العائد من البوليساريو العروسي لحسن رئيس جمعية التواصل لحقوق الإنسان وإبن عم هيدالة وعضو بارز في قبيلة العروسيين التي ينتمي اليها الشاب. لحسن يهتم ايضا من بين أشياء أخرى بالدفاع عن حقوق العائدين من البوليساريو الى المغرب.
في هذه الحالة حاول أن يجد اتفاقا خارج المجال القضائي مع الأسرتين المتورطتين في هذا الشجار، وهو أسلوب تقليدي إسلامي يقتضي أداء بعض المال ويطلب بعد ذلك من القضاء تخفيف الأحكام بعد اتفاق الأسرتين. ويؤكد “قلنا لوالدته أنه لا يمكن أن تعود إليها حياة ابنها وأنه من الأفضل الوصول الى إتفاق، وحسب لحسن لم يكن ذلك ممكنا لأن البوليساريو دخل بواسطة ابراهيم دحان من جمعية ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالصحراء الذي كان أول من زار الاسرة. وبعد ذلك رفضت هذه الأخيرة تسلم جثة هيدالة. كما أكد هذه المعلومات الشرطة و الوكيل العام للمملكة المغربية عبد الكريم الشافعي”أعطوهم التعليمات للقيام بمظاهرات في العيون وبعد ذلك في كنارياس”.
-4-
الأحـــداث:
منزل هيدالة يوجد مباشرة أمام محل الاثاث وخياطة المفروشات لصاحبه بوشير دينار الذي افتتح المحل منذ 07 أشهر فقط بالحي الحجري.
يوم 31 يناير 2015 حوالي الساعة التاسعة والنصف مساءا دخل هيدالة الى المحل في حالة سكر علني واضح وكان عنيفا ويطلب المال كما يؤكد ذلك ياسين المرصوح أحد العمال والبالغ من العمر 19 سنة والذي أسرع لإخبار الشرطة “كان يحمل سكينا وقال أنه مستعد لفعل اي شيء إذا لم يعطوه المال” حسب ياسين.
كان هناك ايضا العمال عبد الواحد كعكاوي اوبلعيد امقران وكلهم يبلغون من العمر 21 سنة نفس عمر الضحية. بعد إخبار دينار صاحب المحل جاء وطلب من هيدالة أن يهدأ ويترك سلوكه العنيف المعروف لدى الجيران عندما يكون في هذه الحالة. دينار كان يخاف على ابنه الذي يبلغ من العمر 05 سنوات الذي كان حاضرا في المحل واخده معه. وهكذا بقي فقط في محل الخياطة –في انتظار ما ستؤول اليه المحاكمة التي يجب ان تنطلق في الأشهر القادمة- العاملان الاثنان وهيدالة إضافة الى بعض الشهود في الخارج.
عندما وصلت الشرطة كان هناك فقط هيدالة يعاني من جرح في الجانب الايسر من رقبته الشرطة تأكدت من الجرح وحالة سكره ونقلته الى مستشفى مولاي الحسن بن المهدي ومن هناك الى الدائرة السادسة للأمن.
على الأقل في ثلاث مرات عادت الشرطة وهيدالة الى مصلحة المستعجلات خلال تلك الليلة. مدير المستشفى بوكريم احمد أكد أن الشاب كان معتاد على المجيء لهذه المصلحة بعد تناوله للخمر والحشيش ومنشطات أخرى، وحسب المدير ” ومع أنه لم يكن يتوفر على المـــال قمنا بإجـــراء

-5-
التحاليل له مجانا قبل تلك الليلة كجهاز السكانير وأشعة الصدر لكنه كان رافضا للتداوي هرب العديد من المرات قبل أن يسمح له بالخروج”.
في يوم 31 يناير 2015 تمت خياطة 07 غرز في رقبته بسبب جرح من الدرجة الأولى كما تلقى علاج بمضادات حيوية. وحسب مدير المستشفى هيدالة لم يمتثل للراحة التي امروه بها وكان عنيفا مما زاد من خطورة جرحه الداخلي مؤكدا “المشكل أنه لم يكن يشعر بالألم بسبب المخدرات وكان في حالة هيجان”.
التقرير الطبي أرسله مدير المستشفى الى رئيس المجلس الجهوي لحقوق الإنسان لجهة العيون السمارة كما تم إرساله الى جهات أخرى.
يوم 02 فبراير هيدالة و إثنان من عمال المحل حيث وقع الشجار تم إقتيادهم أمام قاضي المحكمة الابتدائية الذي متع الثلاثة بالسراح في انتظار المحاكمة حيث ان الامر مبدئيا يتعلق بشجار كان فيها هيدالة متهما بالعنف واستعمال الكحول حسب تقارير الشرطة والشهود.
لم يكن أي احد يتوقع ان تكون لهذه الحادثة هذه النهاية المأساوية.
المـــوت.
هيدالة كان يمر يوميا بالمستعجلات من أجل التطبيب منذ يوم الحادثة الى غاية 04 فبراير، حيث شخصوا تجمع الدم في الرئة اليسرى وطلبوا بنقله الى طبيب مختص بمستشفى الحسن الثاني بأكادير . هيدالة لم يتوقف عن الشرب والمخدرات خلال تلك الايام.
والده نقله الى اكادير، حيث أجرت له عملية لإستخراج الدم الذي تراكم تحت رئته اليسرى يوم 08، على الساعة الثالثة وخمسين دقيقة توفي بالعناية المركزة بالمستشفى. في اليوم الموالي تم تشريحه من طرف لجنة ثلاثية مكونة من الدكاترة: ليلى بزاز اخصائية في الطب الشرعي وحاصلة

-6-
على دبلوم من كلية الطب بالرباط. زايد كجي طبيب مستعجلات بمستشفى الحسن الثاني باكادير ومحمد كولحسن طبيب عام بمستشفى اكادير. الوفاة كانت نتيجة ” جرح بواسطة آلة حالة”.
بعد موت هيدالة انتقل الملف الى يد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالعيون. القاضي امر بحبس العمال الاثنين عبد الواحد كعكاوي وبلعيد امقران والاثنين بدون سوابق عدلية.
شكوك الضرب بواسطة مقص حامت حول الثاني وهذا الأخير أكد للشرطة بأن الشاب كان يهاجمه بواسطة سكين عندما دافع عن نفسه.
الشابان الاثنان يوجدان الآن بالسجن المحلي بالعيون، نفس السجن الذي كان فيه هيدالة الى حدود 05 يناير .
تم إخبار أسرة هيدالة بكل ما جرى، حتى أن تكبر هدي وأخوها هدي محمد لعروسي تم استقبالهم من طرف الوكيل العام الذي أخبرهم بكل تطورات الملف. ولم يتحدثوا معه في أي وقت في الجانب المادي لأنه سيتحدد إن كان لهم الحق في ذلك خلال المحاكمة. وتم إخبارهم بتفاصيل وتسهيل نقل الجثة والدفن.
أيام بعد ذلك أي يوم 19 فبراير حاولت السلطات مع الأسرة لتتسلم الجثة التي تم نقلها من اكادير الى العيون، وكان الأعوان القضائيين يجدون فقط جدة هيدالة التي تتنكر من الموضوع، ابنتها تؤكد أنها كانت بالبادية، بعد 03 أيام من انتظار الاسرة اي يوم 22 فبراير السلطات تقرر دفن هيدالة بمقبرة خط الرملة لأنه مخالف للإسلام عدم تسريع الدفن.
أوقات سيئة للبوليساريو:
هذه الأوقات سيئة بالنسبة لجبهة البوليساريو وكذالك بالنسبة للقضية الانفصالية الصحراوية، وخلال الأشهر الأولى من هذه السنة حدثت أشياء هــامة لا تروق البوليســــاريو: أولا
-7-
تقرير المكتب الاوروبي لمحاربة الغش الذي خلص الى أن جزءا من المساعدات الانسانية التي يخصصها الاتحاد الاوروبي للاجئين الصحراويين جنوب شرق الجزائر ظلت منذ سنوات تهرب بطريقة منظمة. ثانيا الامم المتحدة لم ترخص لبعثة المينورسو بالدفاع عن حقوق الإنسان كما طالب البوليساريو. ثالثا عرف أن رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية محمد عبد العزيز يعاني من مرض السرطان الخطير وحسب السلطات المغربية حالت محمد لمين هيدالة هي الوفاة الثالثة التي يستعملها البوليساريو مؤخرا لإضفاء طابع سياسي حيث لا يوجد. حدث ذلك مع حسن الوالي سجين مريض توفي بسبب مرض السكري او حالة سعيد دمبر الذي توفي عندما كان رفقة اثنين من اصدقائه أحدهم شرطي والذي كان يراقب سلاحه الذي انطلقت منه رصاصة بشكل عرضي. الشرطي يقضي عقوبة سجنية مدتها 15 سنة بسبب إهماله.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


8 + 1 =