” الانتحار”… نارتحت الرماد… بقلم :احمدبابا اهل عبيدالله

الإعلانات

أحيانا كثيرة ،أفكر في الإنتحار!!..طبعا، لا أقصد أني سأقدم على فعل “الإنتحار”!، وإنما ما أل إليه مجتمعنا من إنعدام في الوازع الديني والأخلاقي ،فأصبح الإنتحار حلا بسيطا يسلكه كل من أراد الهروب من ضائقة أو مشكل ما!!! .

 فعلا إنها عجائب العصر المخزية! كيف ،لا ؟وهو يعتبر أحد أغرب أوجه العنف الموجه للذات البشرية، فالغرابة تكمن في أن الموت هنا لا يأتي بفعل شخص آخر بل الإنسان نفسه من يقوم بتدمير ذاته ويضع نهاية لحياته هو من يختارها بنفسه.

 فبعد أن كان الخوض في ‘الإنتحار’ يقتصر على تلك العقدة، التي يعتمدها أغلب السيناريست والروائيين في إبدعاتهم الفكرية لإضفاء نوع من التشويق والحبكة على أعمالهم، أضحى اليوم ظاهرة إجتماعية عادية ،ليس فقط داخل المجتمعات الغربية ،بل حتى العربية أيضا.

 لتتحول هذه الظاهرة داخل مجتمعاتنا إلى عائق إجتماعي جديد يزيد من ضياع الهوية وسلبها ،كما أنه كبيرة من كبائر الذنوب يتعرض مقترفه للعذاب الشديد والوعيد الأليم يوم الحساب ،تأكيدا لقوله تعالى:ولا تقتلو أنفسكم إن الله كان بكم رحيما (29)ومن يفعل ذالك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذالك على الله يسيرا (30) سورة النساء.

 إلا أن الطامة الكبرى أيضا ،تتمثل في كون أن ظاهرة الإنتحار ستغدو أيضا مسألة عادية داخل مجتمعنا الصحراوي المحافظ!! ، فلا يكاد يمر يوم إلا ونسمع فيه أن هناك حالة إنتحارية بأحد أقاليمنا الصحراوية!وهو ما يعني توجيه ضربة قاضية لبنيتنا المجتمعية الصحراوية.

 فالرغبة في الفرار من هول المصائب والمحن والإبتلاءات الدنيوية، والجهل والجزع وعدم الصبر والإستسلام لليأس، والقنوط وما يؤدي إلى ذالك من الهواجس وكذا المشاكل الأسرية، والتعرض للفشل الإجتماعي أو المهني،كلها عوامل قد تجعل من الإنتحار حلا سهل المنال،يفتك بكيان شبابنا الصحراوي الذي هو عصبة المجتمع ويقع على عاتقه عبئ النهضة والتقدم.