مكتب بروكسيل : النهار نيوز
متابعة: مديحة ملاس
Madiha Mellasse
لازالت الأزمة المغربية الإسبانية حول قضية العبور الى سبتة تطفو فوق سطح التجاذبات السياسية واتسعت رقعتها لتتحول الى قضية ساخنة وصل مداها الى القصر الإسباني وهنا قد تنعرج الى ما لاتحمد عقباه بعدما تناقلت الصحافة خبر زيارة العاهل الإسباني فيليب السادس الى مدينة سبتة المحتلة وقد تناولت جريدة البايس عن طريق الصحفي الإسباني خوان كارلوس سانز مقالاً مطولاً تطرق فيه إلى الجدل المتزايد حول احتمال قيام العاهل الإسباني فيليبي السادس بزيارة إلى مدينة سبتة المحتلة، في ظرف سياسي حساس للغاية بالنسبة للعلاقات بين الرباط ومدريد. وأشار إلى أن المغرب لم يصدر إلى حدود الآن، أي موقف رسمي بشأن الزيارة المحتملة، إلا أن أوساطاً سياسية مغربية ترى أن زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة المحتلة في هذا التوقيت قد تُفهم باعتبارها استفزازاً للرباط، وقد تؤدي إلى إعادة إشعال التوتر بين الرباط ومدريد .
ونقل خوان كارلوس سانز عن مسؤول سياسي ومحلل للعلاقات المغربية الإسبانية، رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية الملف، قوله إن زيارة الملك الإسباني إلى سبتة في الوقت الراهن “لن تؤدي سوى إلى إعادة إحياء الأزمة”. وأوضح المصدر أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها أزمة الهجرة الأخيرة، والعمل على إيجاد حلول عملية وهادئة، بدلاً من الدخول في مواجهة سياسية قائمة على الرموز والمواقف الوطنية.
كما أشار المقال إلى أن توقيت الزيارة يزيد من حساسيتها، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية في المغرب المقررة في 23 شتنبر. ويرى المصدر المغربي الذي تحدث إليه الصحفي أن زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة المحتلة ستُنظر إليها دائماً على أنها استفزاز، ولن تساعد في حل الخلافات القائمة. وفي المقابل شدد على أن الخلاف حول سبتة ومليلية لا ينبغي أن يمنع الرباط ومدريد من مواصلة التعاون والعمل المشترك في الملفات التي تهم البلدين.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


