مكتب بلجيكا
النهار نيوز/ مديحة ملاس
يبدو أن الكاتب الأول للإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ادريس لشكر وضع نصب أعينه مقاعد وثيرة في حكومة 2027 رغم أن الحزب بدأت شعبيته تتهاوى بسبب سوء تدبير الأمور الداخلية للحزب ولأن جزء كبيرا من أطر الاتحاد الاشتراكي أدركوا أن حزبهم تخلى عن جزء كبيرا من إيديولوجيته وصار ينهج سلوك الأحزاب غير التقليدية بالبحث عن الكراسي لما تحمل من امتيازات خاصة ولربما ادريس لشكر حول بوصلة الخطاب الاشتراكي الى مفاوضات مع الاحزاب الكبرى التي أصبح لها ثقل سياسي ودعم خاص والدليل على ذلك ما وقع في ملف ملتمس الرقابة الذي نهجه ادريس لشكر مع فرقائه السياسيين لكنهم أدركوا نوايا الرجل وانسحبوا في آخر السباق ليبقى لشكر يحوم لوحده في بركة ملتمس الرقابة ولم يجد بدا من قبول المفاوضات مع رئيس الحكومة حتى يضمن لنفسه جزء من كعكعة الحكومة وهذا ما جاء على لسان عبد الإله بنكيران في اللقاء الصحفي الذي أجراه سابقا مع الصحافة الوطنية حيث قال بالبند العريض أن لشكر تخلى عن فريق المعارضة والتزم الهروب مخافة ضياع فرصة الاستفادة ، ولأنه يدرك جيدا أن حظوظه قد تتلاشى عند الصناديق ويبقى
” لافول لاحمص ” ولاشك أن المتتبعين للشأن السياسي المغربي أن رهانات الانتخابات المقبلة قد تعيد فيها الدولة حساباتها خاصة وأن الوضع الاجتماعي بالبلد يغلي على صفيح ساخن بسبب الضربات الموجعة التي قسمت ظهر الطبقات الاجتماعية وأن حكومة أخنوش لوحت بالمنديل داخل الحلبة لتعلن انهزامها الكامل أمام الوعود الذي وزعتها سنة 2021 ولم يظهر منها غير الزيادة في الأسعار والإضرابات الاستنكارية والشارع اليوم أخرج البطاقة الحمراء في وجه الحمامة والأنظار تتجه الى الأصالة والمعاصرة وعودة بنكيران الى دواليب الحكومة المقبلة وهذا ماتراه الدولة صائبا مؤقتا في انتظار الخروج من الأزمات الاجتماعية التي شملت قطاعات عديدة وظهر فيها الفساد في البر والبحر بما كسبت أيادي الفاسدين من الوزراء والبرلمانيين الذين يقضون مدتهم الحبسية بسبب الاختلاسات الفاضحة وتبعهم حلفاؤهم من رؤساء المجالس البلدية والقروية وباقي العاطي يعطي إن شاء الله إن أكملت زينب العدوي مهمتها على أحسن الأوجه .وعلى مايبدو يبدو فإن الكاتب الأول للإتحاد الاشتراكي اعتمد مسألة التوريث التي نهجتها بعض الأحزاب وهذا الأمر حرك غضب الاشتراكيين التقليديين وحتى الذين انفصلوا عن الحزب خوفا على تدمير النهج الاشتراكي الأصيل وظهرت نتائج هذا التوريث في المهام التي اسندت لخلفه من فصيلته والتي لم تؤتي أكلها في لجنة الشؤون الخارجية إضافة الى تستره ودعمه لبرلمانية تعيش ببرشلونة والتي صارت ظله في كل اللقاءات رغم تكوينها الذي لايرقى إلى تقلد مهام كبرى في حزب تقدمي يحسب له ألف حساب..
وأما ظهوره الأخير في لقاء نظم بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر بمقر الحزب بتنسيق مع الجامعة المغربية لكفاءات مغاربة العالم لم يفهم منه شيء خاصة وأن هذه الجامعة ليست تابعة للحزب حسب علمنا ، ولاعلاقة لها بالسياسة فكيف تقبل أن تقبل غطاء الحزب الاشتراكي في مناسبة وطنية ولماذا اختار مسؤولها المباشر أن يقدمها قربانا سباسيا لدريس لشكر ونحن على ابواب انتخابات 2026 .
وخلاصة فإن الحزب الاشتراكي اليوم في ملتقى طرق ضيقة ورهانه يتوقف على قرارات المكتب السياسي وما يطبخ داخله هذه الأيام فهل يمكن أن نقول على أن ادريس لشكر يعيش آخر فترات ولايته أم سيبقى جاثيا على صدر القيادة كما فعل محند لعنصر في الحركة الشعبية التي ستكون محور موضوعنا في الكتابة المقبلة .//
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


