وزارة الداخلية تدخل على خط صفقات اقتناء تجهيزات الاحتفالات الرسمية داخل الجماعات الترابية

محرر الموقعمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
وزارة الداخلية تدخل على خط صفقات اقتناء تجهيزات الاحتفالات الرسمية داخل الجماعات الترابية

كشفت معطيات متطابقة أن لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية رصدت اختلالات في تدبير صفقات اقتناء التجهيزات الخاصة بالاحتفالات الرسمية بعدد من الجماعات الترابية، وذلك في إطار عمليات الافتحاص والمراقبة التي تباشرها مصالح وزارة الداخلية لتعزيز الحكامة في تدبير المال العام.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد انصبت عمليات التفتيش على مطابقة التجهيزات التي تم اقتناؤها من ميزانيات الجماعات مع الموجود الفعلي بالمخازن، حيث أظهرت عمليات الجرد الأولية تفاوتات بين الوثائق المحاسباتية ومحاضر التسلم من جهة، والمخزون الحقيقي من جهة أخرى.

وشملت التجهيزات موضوع المراقبة صورًا ملكية، وأعلامًا وطنية، وأعمدة تثبيت، ولفائف مخصصة لإعداد اللافتات الخاصة بالمناسبات الرسمية، إذ كشفت المعاينات، وفق المصادر، عن اختلافات في الكميات المسجلة بالوثائق مقارنة بما هو متوفر على أرض الواقع.

وأفادت المصادر بأن لجان التفتيش وقفت أيضًا على مؤشرات بشأن احتمال تضخيم كميات وأثمان بعض المقتنيات، بعد تسجيل تباينات بين أوامر الشراء والفواتير ومحاضر التسلم، وبين نتائج الجرد الميداني، ما استدعى التوسع في مراجعة ملفات الصفقات والوثائق المرتبطة بها.

كما امتدت عمليات الافتحاص إلى التحقق من أهلية بعض المقاولات التي استفادت من صفقات التوريد، بعدما تبين، وفق المعطيات المتوفرة، أن أنشطة بعضها لا تنسجم مع طبيعة التجهيزات التي قامت بتوريدها، وهو ما دفع المفتشين إلى طلب توضيحات بشأن ظروف إسناد تلك الطلبيات ومدى احترامها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

ورصدت التقارير كذلك اختلالات في تدبير المحاسبة المادية للمقتنيات، من بينها غياب بعض التجهيزات عن سجلات الجرد وعدم إدراجها ضمن سجل الممتلكات المنقولة، رغم وجود وثائق تثبت اقتناءها وصرف الاعتمادات المالية الخاصة بها.

كما سجل المفتشون تأخرًا في تحيين سجلات المخازن، وغياب معطيات دقيقة حول حركة دخول وخروج التجهيزات، الأمر الذي حال دون تتبع مسارها منذ تاريخ تسلمها إلى غاية استعمالها في الاحتفالات الرسمية.

وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن بعض الجماعات لم تتمكن من الإدلاء بوثائق تثبت كيفية توزيع أو استعمال عدد من المقتنيات، فيما قُدمت تفسيرات بشأن اختفاء تجهيزات أو عدم العثور عليها أثناء عمليات الجرد، غير أن لجان التفتيش اعتبرت، بحسب المصادر، أن تلك التبريرات لم تكن مدعومة بمحاضر أو وثائق إدارية تثبت مآل هذه التجهيزات أو ظروف نقلها أو إتلافها.

ولم تقتصر الملاحظات على مرحلة تنفيذ الصفقات، بل شملت أيضًا مساطر التسلم والمراقبة الداخلية، حيث سجلت التقارير نقائص في تحرير محاضر التسلم المؤقت والنهائي، وعدم تضمينها بيانات دقيقة حول عدد التجهيزات ومواصفاتها، فضلًا عن غياب آليات فعالة للتحقق من مطابقة المقتنيات لما هو منصوص عليه في دفاتر التحملات قبل إدراجها ضمن سجلات ممتلكات الجماعات.

وتندرج هذه المهام الرقابية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان التدبير السليم للصفقات العمومية وحماية المال العام.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة