تعرف الضيعات المرخصة وأسواق بيع الأضاحي بإقليم تطوان وعمالة المضيق الفنيدق، حركية متزايدة وإقبالا متناميا من طرف المواطنين، في ظل وفرة العرض وتنوع السلالات المعروضة، وذلك استعدادا لموسم عيد الأضحى 1447 هجرية.
وتظهر جليا التعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين في عملية البيع وتسويق الأضاحي لضمان مرور هذه المناسبة الدينية في ظروف جيدة، لاسيما عبر تهيئة فضاءات البيع أو المراقبة الصحية أو محاربة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة الشريفة.
وعملت المصالح العمومية بتطوان والمضيق الفنيدق على تهيئة فضاءات مرخصة ومراقبة لبيع الاضاحي، حيث تم بمدينة المضيق فتح سوق على مساحة هكتار واحد، بينما بتطوان تم إعداد فضاء للبيع على مساحة 3 هكتارات، مع الشروع في تهيئة فضاءين آخرين لتخفيف الاكتظاظ، لاسيما مع ترقب زيادة الإقبال استعداد للعيد.
من جهتها، تحرص مصالح المديرية الاقليمية للفلاحة بتطوان، بتنسيق مع السلطات الترابية والجماعات المنتخبة بالعمالتين، على تأهيل وتنظيم فضاءات البيع الرسمية، وتوفير مختلف التجهيزات الأساسية الكفيلة باستقبال المهنيين و”الكسابة” والمرتفقين في ظروف ملائمة، سواء على مستوى تهيئة الفضاءات، أو توفير نقط الماء والإنارة والمراقبة، فضلا عن تعزيز شروط النظافة والسلامة داخل هذه الأسواق.
في هذا السياق، تعمل المصالح التابعة لوزارة الفلاحة، بشكل يومي، على مراقبة وتتبع 112 ضيعة مسجلة بعمالة إقليم تطوان و55 ضيعة مسجلة بعمالة المضيق -الفنيدق، والتي تم الترخيص لها ببيع الاضاحي مباشرة للمواطنين، بهدف محاربة ظاهرة تعدد الوسطاء، وبالتالي جعل ثمن الاضاحي في متناول جميع شرائح المواطنين، كما أقامت الأسواق الكبرى نقاط بيع خاصة بها، لتقريب الأضحية من المتسوقين.
في هذا السياق، أكدت المديرة الإقليمية للفلاحة بتطوان، الموفيد بشرى، أن مصالح المديرية، بتنسيق مع السلطات المحلية وباقي المتدخلين، اتخذت كافة التدابير اللازمة لضمان مرور عيد الأضحى في ظروف جيدة وملائمة، موضحة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء،أنه تم إحداث .وتنظيم ومراقبة الأسواق ونقاط البيع المرخصة، مع توفير كافة التجهيزات والخدمات الأساسية والضرورية، بما يضمن راحة المواطنين والمهنيين، ويساهم في تنظيم عملية البيع والشراء.
.
وأشارت المسؤولة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق الجهود المبذولة لتأمين عرض وافر من الأضاحي وضمان شروط السلامة الصحية والبيطرية داخل الأسواق ونقاط البيع المعتمدة، مبرزة أن أطر المديرية وكذا المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يعملون على تتبع توازن العرض والطلب يوميا.
في هذا السياق، سجلت أنه ولأول مرة على مستوى النفوذ الترابي للمديرية الاقليمية للفلاحة، سيتم إحداث “فنادق للماشية” لتمكين سكان الاقامات السكنية، الذين لا يتوفرون على فضاءات مناسبة لإيواء الاضاحي، من الاستفادة من فضاءات مخصصة ومجهزة لاستقبال أضاحيهم إلى غاية يوم العيد.
وأبرز عدد من الكسابة والتجار، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للانباء، أن العرض وفير هذه السنة بالنسبة للأغنام والمعاز من كافة السلالات، ما يساهم في خلق رواج اقتصادي ملحوظ داخل الأسواق الأسبوعية ونقط البيع المنظمة بكل من تطوان والمضيق والفنيدق والمناطق المجاورة.
وتواصل اللجان المختلطة، التي تضم ممثلين عن مصالح الفلاحة والسلامة الصحية والاستشارة الفلاحية، عمليات المراقبة اليومية لنقاط البيع والسلطات المحلية، بما يضمن انتظام ووفرة العرض من القطيع وجودته الصحية، والتأكد من احترام شروط النقل والإيواء والتغذية، حفاظا على سلامة المستهلكين، إلى جانب زجر كل الظواهر التي من شأنها التأثير على ثمن الأضاحي.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


