الدعوة إلى إحياء الذكرى الأولى لعيد الوحدة في 31 أكتوبر 2026

abdelaaziz6منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الدعوة إلى إحياء الذكرى الأولى لعيد الوحدة في 31 أكتوبر 2026

بقلم :الأستاذ محمد صلاح البقاري

مكناس / 29 ابريل 2026/ دعا المشاركون في أشغال ندوة علمية دولية حول موضوع “الأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية: المجال، المجتمع، والتاريخ ” إلى إحياء الذكرى الأولى لعيد الوحدة في 31 أكتوبر 2026، بما يعزز الوعي الجماعي بالقضية الوطنية؛ والتأكيد على وجاهة مبادرة الحكم الذاتي كخيار واقعي وذي مصداقية في أفق التسوية النهائية للنزاع المفتعل.

وأوصت الندوة التي احتضنتها مدينة مكناس، يومي 28 و29 أبريل المنصرم ، بمبادرة من ( شعبة التاريخ والجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، بشراكة مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني وجهة فاس-مكناس، وجهة كلميم-واد نون، وجماعة مكناس ، ومنتدى الصحراء للحوار والثقافات) بضرورة تعزيز أدوار الدبلوماسية الموازية والإعلام الوطني في الدفاع عن الوحدة الترابية، عبر تطوير خطاب تواصلي مؤثر ومبني على المعطيات العلمية؛ وتثمين التراث الثقافي والطبيعي بالأقاليم الجنوبية وإدماجه في مشاريع تنموية مستدامة، خاصة في القطاع السياحي.

كما أكدت الندوة على ضرورة دعم البحث العلمي متعدد التخصصات لفهم التحولات المجالية والاجتماعية، وتشجيع إنتاج المعرفة المرتبطة بالقضايا الترابية؛ ناهيك عن تقوية الشراكات بين الجامعة ومحيطها المؤسساتي والاقتصادي، بما يضمن نقل المعرفة إلى سياسات عمومية فعالة؛ ثم إدماج الرأسمال اللامادي كرافعة استراتيجية في التخطيط التنموي، بما يعزز الهوية الوطنية ويحقق تنمية مندمجة.

وشدد المشاركون في ختام هذه التظاهرة العلمية أن الرهان على البحث الأكاديمي الجاد، إلى جانب تفعيل التوصيات الصادرة عنها، من شأنه أن يعزز موقع المغرب في الدفاع عن قضاياه الوطنية، ويدعم مسار التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية، في إطار رؤية استراتيجية قائمة على التكامل بين المعرفة والسياسات العمومية.

وتميزت هذه التظاهرة بمشاركة باحثين وخبراء من تخصصات متعددة، في سياق يتسم بتنامي الاهتمام الوطني والدولي بالقضايا الترابية والتنموية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، حيث توزعت أشغالها بين جلسة افتتاحية وثماني جلسات علمية، شكلت فضاء علميا لتقاطع المقاربات التاريخية والسياسية والجغرافية والثقافية والبيئية.

وعرفت جلسات اليوم الأول، التي حضر جلستها الافتتاحية بعض السفراء وممثلو بعض الهيئات الدبلوماسية، ناهيك عن رئيس جهة فاس مكناس وممثل عامل إقليم مكناس، (عرفت) تركيزا على الأبعاد السياسية والقانونية للنزاع، مع إبراز التحول الحاصل داخل المنتظم الدولي نحو تبني مقاربات واقعية، في مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي، التي اعتبرت من قبل عدد من المتدخلين حلا جديا وذا مصداقية يحظى بدعم دولي متزايد.

في المقابل، خصصت جلسات اليوم الثاني لتعميق النقاش حول الأبعاد الثقافية والتنموية، حيث تم تسليط الضوء على غنى التراث الحساني وضرورة تثمينه ضمن رؤية تنموية مستدامة، إلى جانب إبراز دور الرأسمال اللامادي في دعم التنمية الترابية، وتحليل ديناميات الهجرة الداخلية وتأثيرها على التحولات الحضرية، فضلا عن أهمية استثمار المؤهلات البيئية والطبيعية في تطوير السياحة المستدامة.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading