النهار نيوز المغربية:ع الرزاق توجاني
لم تمضِ سوى ساعات على نشر جريدة النهار نيوز المغربية لمقالها حول فوضى احتلال الملك العام بشارع آسفي، حتى بدأت أولى مؤشرات التفاعل الميداني تظهر على أرض الواقع بمدينة مراكش.
فقد شهد محيط الشارع، خاصة بالنفوذ الترابي لمقاطعة جليز، تحركاً ملحوظاً قاده قائد الملحقة الإدارية، مرفوقاً بعناصر الشرطة الإدارية التابعة لجماعة مراكش، وأعوان السلطة، إلى جانب القوات المساعدة، حيث تم القيام بمعاينة ميدانية دقيقة لعدد من المحلات التي تشغل الملك العام بشكل غير قانوني.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت هذه العملية عن توجيه إنذارات مباشرة لأصحاب هذه المحلات، مع منحهم مهلة لا تتجاوز 24 ساعة من أجل الإدلاء بالوثائق القانونية التي تبرر استغلالهم للمساحات المحتلة، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
هذا التحرك، الذي يأتي في سياق تفعيل دور المراقبة، يُعتبر خطوة أولى نحو إعادة الاعتبار لهيبة القانون، خاصة بعد الجدل الذي أثاره المقال الصحفي، والذي سلط الضوء على تناقض صارخ بين مشاريع التهيئة الحضرية ومظاهر العشوائية التي تعيقها.
وفي هذا السياق، برز دور الطاقات الشابة في الإدارة الترابية، حيث اعتبر متتبعون أن قائد الملحقة الإدارية بجليز قدّم نموذجاً في الصرامة والالتزام بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، مجسداً بذلك روح المسؤولية والانضباط، ومنسجماً مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى ترسيخ دولة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
متتبعون للشأن المحلي شددوا على أن مثل هذه المبادرات تعيد الثقة في الإدارة، وتعكس قدرة الكفاءات الشابة على إحداث التغيير الميداني، متى توفرت الإرادة والصرامة في تنزيل القوانين.
وبين مهلة محدودة وإجراءات مرتقبة، يترقب الرأي العام المحلي ما ستؤول إليه هذه الخطوة، وهل ستنجح فعلاً في تحرير الملك العام بشارع آسفي، أم أن الأمور ستعود إلى سابق عهدها بمجرد انطفاء وهج المتابعة الإعلامية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


