تتزايد خلال الآونة الأخيرة أصوات عدد من الفاعلين الجمعويين وساكنة مقاطعة سباتة، المطالبة بتدخل عاجل من طرف لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية، من أجل الوقوف على مجموعة من الاختلالات التي يتداول أنها تعرفها المقاطعة، والتي باتت تثير الكثير من الجدل والاستياء في الأوساط المحلية.
وتتعلق أبرز الملفات التي يطالب المتتبعون بفتحها، بصفقات عمومية يطالبون بالتدقيق في طرق إبرامها وتنفيذها، ومدى احترامها لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، إلى جانب ملف احتلال الملك الجماعي من طرف بعض الأنشطة التجارية والمهنية، في ظل شكاوى متكررة بشأن استغلال فضاءات عمومية دون سند قانوني واضح.
كما تشمل المطالب أيضا التحقيق في وضعية عدد من المحلات التي تشتغل، بحسب مصادر محلية، دون التوفر على التراخيص القانونية اللازمة، وهو ما يطرح تساؤلات حول المراقبة الإدارية ومدى احترام القوانين الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، يطالب مهتمون بالشأن المحلي بضرورة افتحاص أوجه صرف المخصصات المالية المرصودة للمقاطعة، والتأكد من مدى توجيهها إلى المشاريع ذات الأولوية والاستجابة لحاجيات الساكنة، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
ولم تغب ملفات التعمير عن دائرة الجدل، حيث تتحدث فعاليات محلية عن وجود خروقات واختلالات تستوجب التحقق وترتيب المسؤوليات، داعين إلى تدخل الجهات المختصة لحماية النظام العمراني واحترام القوانين المنظمة للقطاع.
ويرى متابعون أن حلول لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية من شأنه أن يساهم في كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة وتخليق المرفق العمومي.
ويبقى السؤال المطروح بقوة وسط الرأي العام المحلي متى تتحرك الجهات الوصية لفتح هذه الملفات ووضع حد لكل الممارسات التي تسيء لتدبير الشأن المحلي بمقاطعة سباتة؟
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

