انتقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية خلال اجتماعه يوم أمس الثلاثاء 14 أبريل الجاري، استمرار تدهور القدرة الشرائية لمعظم الأسر المغربية المحدودة والضعيفة والمتوسطة الدخل مؤكدا أن السبب لا يرجع أساسا إلى استفحال غلاء أسعار المحروقات، بل كذلك الى الارتفاع الفاحش لأثمنة معظم الخدمات والمواد الغذائية والاستهلاكية، سيما الخضر والفواكه واللحوم، ما يستنزف جيوب المغاربة، ويعمق صعوبات المقاولات، ويهدد السلم الاجتماعي.
واستنكر الحزب في اجتماعه الأخير، أيضا، امتناع الحكومة عن اتخاذ تدابير قوية وملموسة الأثر، لدعم القدرة الشرائية وحمايتها من الانهيار، كما نهجت عدد من الحكومات عبر العالم، معتمدة التسقيف المؤقت للأسعار وللأرباح، وخفض الضرائب غير المباشرة ورسوم الاستهلاك الداخلي، والرفع من قدرات التخزين الاحتياطي، وإعمال المراقبة الصارمة للسوق الوطنية وتحصينها من التفاهمات والتواطؤات، والاحتكارات، والمضاربات، والادخار السري للسلع، والاتجار في الأزمة، التي يئن تحت وطأتها المواطنات والمواطنون البسطاء.
في هذا السياق، أكد المكتب السياسي على أن الحكومة الحالية، على الرغم من كل ادعاءاتها المستفزة للمجتمع بكونها حققت انجازات غير مسبوقة، بينما يوضح الواقع المعيش بالملموس على الفشل الذريع لسياسات هذه الحكومة، سواء على مستوى السيادة الاقتصادية، أو على المستوى الاجتماعي، وكذلك على الصعيد الديمقراطي والحقوقي، وعلى مستوى الحكامة، سيما بالنظر إلى الاختلالات العميقة التي تشوب معظمَ عمليات الدعم العمومي الذي يجري توجيهها عمليا في غالب الحالات نحو خدمة فئات ولوبيات ضيقة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



