في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها المجتمع المدني بالمغرب، واستجابة للتحولات المتسارعة التي يعرفها مجال الحقوق والحريات، ينظم المنتدى المغربي للمواطنة والدفاع عن حقوق الإنسان جمعه العام يوم السبت 18 أبريل 2026، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، بدار الشباب العنق، تحت شعار: “ترسيخ قيم المواطنة وحقوق الإنسان في إطار دولة الحق والقانون”.
ويأتي هذا الجمع العام برئاسة الأمينة العامة للمنتدى، السيدة بشرى الحقاني، في لحظة مفصلية تتطلب تعزيز أدوار الفاعلين المدنيين في مواكبة الإصلاحات المؤسساتية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، والدفاع عن الحقوق الأساسية للمواطنين، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
ومن المنتظر أن يعرف هذا الحدث حضور نخبة من الفعاليات الحقوقية والإعلامية والجمعوية، إلى جانب مهتمين بالشأن العام من داخل المغرب وخارجه، ما يعكس الإشعاع المتنامي الذي بات يحظى به المنتدى، ودوره الريادي في تأطير النقاش العمومي حول قضايا المواطنة وحقوق الإنسان.
وسيشكل هذا اللقاء محطة تنظيمية مهمة لتقييم حصيلة عمل المنتدى خلال المرحلة الماضية، حيث سيتم عرض التقارير الأدبية والمالية، ومناقشتها في أفق الوقوف على أبرز الإنجازات المحققة، وكذا التحديات والإكراهات التي واجهت عمله الميداني والترافعي. كما سيتم التداول في آفاق العمل المستقبلي، من خلال وضع برامج واستراتيجيات جديدة تستجيب لانتظارات الفئات المستهدفة، وتعزز حضور المنتدى في مختلف القضايا ذات البعد الحقوقي.
وفي ذات السياق، يرتقب أن يشهد الجمع العام نقاشًا معمقًا حول سبل تعزيز ثقافة المواطنة الفاعلة، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة، إلى جانب التأكيد على ضرورة تفعيل مقتضيات دولة الحق والقانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان استقلالية المؤسسات واحترام الحقوق والحريات الفردية والجماعية.
كما يسعى المنتدى من خلال هذا الحدث إلى فتح قنوات الحوار والتواصل مع مختلف الفاعلين، من أجل بناء شراكات استراتيجية قادرة على الرفع من مستوى الوعي الحقوقي، والمساهمة في بلورة سياسات عمومية أكثر إنصافًا وعدالة، تستجيب لتطلعات المواطنين، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها العالم على مستوى حقوق الإنسان.
ويكتسي هذا الجمع العام أهمية خاصة، كونه لا يقتصر فقط على الجانب التنظيمي، بل يتجاوز ذلك ليشكل فضاءً للتفكير الجماعي وتبادل الخبرات والتجارب، بما يعزز من دور المجتمع المدني كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ قيم الديمقراطية والكرامة الإنسانية.
وفي ظل الرهانات الكبرى التي يواجهها المغرب، يبقى الرهان على المجتمع المدني، ومن ضمنه المنتدى المغربي للمواطنة والدفاع عن حقوق الإنسان، رهانًا استراتيجيًا لتعزيز البناء الديمقراطي، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية والالتزامات الدولية للمملكة في هذا المجال.

اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


