تستعد مدينة طنجة لاحتضان النسخة الثالثة من مهرجان الربيع المحلي، خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 أبريل الجاري، بقصر مولاي حفيظ، وهي تظاهرة ثقافية وفنية كبرى تؤكد مرة أخرى مكانة المدينة كفضاء نابض بالإبداع وملتقى للتجارب الفنية والثقافية.
وينظم هذا الحدث من طرف جمعية طنجة المحلية، بعد نجاح الدورات السابقة، التي رسخت المهرجان كأحد أبرز المواعيد الثقافية في شمال المغرب، باستقطابه آلاف الزوار ومشاركة عشرات الفنانين والمبدعين والمهنيين، إلى جانب حضور إعلامي وازن وإشعاع رقمي متنام.
برمجة موسيقية تجمع الأساطير والأصوات الجديدة،
وتعكس البرمجة الموسيقية لهذه الدورة روح المهرجان القائمة على الربط بين الأجيال والأنماط والجغرافيات الفنية، حيث يلتقي الجمهور مع أسماء مغربية وازنة مثل أوم، وحميد القصري، إلى جانب أصوات شابة تعبر عن دينامية المشهد الجديد مثل رامون، وطاقات صاعدة من قبيل Stella Choir وRita Soko، وعلى المستوى الدولي، تحتفي هذه الدورة بحضور فرقة Blue Lab Beats البريطانية الحائزة على جائزة غرامي، إلى جانب الفنان الإسباني Paco Soto، في برمجة تعكس انفتاح المهرجان على حوار موسيقي عابر للحدود.
هوية بصرية تحمل روح الدورة الثالثة.
ويشكل البعد البصري، ركيزة أساسية من شخصية المهرجان، حيث حملت الهوية البصرية والملصق الرسمي توقيع الفنان يونس ميلودي، الذي نجح في ترجمة روح المهرجان وطاقته ورسائله إلى تصور بصري أصيل ومعبر.
وقد جاء هذا العمل ثمرة فهم عميق لهوية المهرجان وجمهوره ما أضفى على هذه النسخة بعدا فنيا خاصا يعكس تميزها منذ لحظة الإعلان عنها
ممنصة متكاملة للفنون والصناعات الثقافية، وإلى جانب البرمجة الموسيقية، يقدم المهرجان تجربة ثقافية شاملة تشمل المنشآت الفنية، وسوق المبدعين المحليين، والماستر كلاس، والموائد المستديرة، بما يرسخ دوره كمنصة للتكوين والتبادل وإبراز الطاقات الإبداعية المحلية والوطنية والدولية.
ويتجاوز أثر مهرجان الربيع المحلي إلى ما هو أبعد من الفعل الثقافي، إذ يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بطنجة، ويعزز موقع المدينة والجهة الشمالية كحاضنة واعدة للصناعات الإبداعية والثقافية والإبداعية.
كما يعكس المهرجان رؤية واضحة تقوم على تمكين الفنانين والمبدعين، وفتح فضاءات التعلم والتعاون، وبناء جسور متينة بين المشهد المحلي والدولي.
ويدعو مهرجان الربيع المحلي جمهور طنجة وزوارها من مختلف أنحاء المغرب وخارجه، إلى الانخراط في هذه التجربة الثقافية الفريدة، والاحتفاء بقيم الإبداع والتبادل والتلاقي، في موعد أصبح يشكل محطة بارزة في الأجندة الثقافية الوطنية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


