ويتربص خطر الانهيار بمرتادي “درب صندوق البالي” في قلب المدينة العتيقة لمراكش حيث بات جدار متهالك يؤرق مضاجع الساكنة والتجار والسياح على حد سواء وسط مخاوف جدية من وقوع كارثة إنسانية في أي لحظة بهذا الشريان الحيوي.
ويظهر الواقع الميداني أن الجدار الذي تضرر بشكل بليغ جراء تداعيات الزلزال الأخير لا يزال صامداً بشكل هش رغم التدخلات الأولية للسلطات التي اكتفت بوضع دعامات حديدية مؤقتة وهي إجراءات يصفها المهنيون والساكنة بالترقيعية وغير الكافية لضمان السلامة العامة.
ويعطل هذا الوضع الانسيابية التجارية والسياحية بالمنطقة إذ يمتنع الكثير من الزوار عن عبور الزقاق خوفاً من سقوط الأنقاض مما ألقى بظلاله على المداخيل اليومية لأصحاب المحلات والمرافق السياحية التي تعتمد بشكل كلي على حركة المرور الكثيفة.
و ناشد المتضررون السلطات المختصة عبر عريضة مطلبية بضرورة التدخل العاجل والجذري لإزالة هذا الخطر محذرين من مغبة التأخر في اتخاذ قرار نهائي بسبب خلافات تقنية بين الجهات المسؤولة وهو ما قد يؤدي إلى نتائج لا تُحمد عقباها في ظل الهشاشة البنيوية للموقع.
ويستوجب الموقف الحالي حسب مراقبين مقاربة استعجالية تقطع مع الحلول المؤقتة وتعتمد تقييماً فنياً دقيقاً يفضي إلى تأمين الممر بشكل كامل صوناً للأرواح وحفاظاً على الحركية الاقتصادية لهذا الحي العريق.

اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


