كشفت تقارير حديثة صادرة عن المفتشية العامة لوزارة الداخلية، عقب زيارات ميدانية، عن وجود اختلالات في تدبير الموارد المالية بعدد من الجماعات الترابية، تمثلت أساساً في التغاضي عن استخلاص رسوم جبائية مستحقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ضعف مداخيل هذه الجماعات.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن لجان التفتيش رصدت تراخياً في تفعيل مساطر التحصيل، خاصة تلك المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية واستغلال الملك الجماعي، إلى جانب تسجيل حالات “تجميد” للمقتضيات القانونية المنظمة للجبايات المحلية من طرف بعض الرؤساء.
وأبرزت التقارير أن هذا التقاعس حرم الجماعات من موارد مالية مهمة كان بالإمكان توجيهها لتمويل مشاريع تنموية، في وقت نجحت فيه جماعات أخرى في تحسين مداخيلها عبر اعتماد الرقمنة وتفعيل التوجيهات المركزية.
وربطت مصادر متطابقة هذا الوضع باعتبارات سياسية وانتخابية، حيث يتفادى بعض المنتخبين استخلاص الديون من ملزمين ينتمون لدوائرهم، ما يطرح إشكالات مرتبطة بالعدالة الجبائية والحكامة المالية.
ومن المرتقب أن تفضي هذه الاختلالات إلى اتخاذ إجراءات تأديبية قد تصل إلى عزل عدد من المسؤولين في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

