فضيحة كهرباء تهز ضواحي الدار البيضاء.. لجان المراقبة تكشف مصانع سرية واتهامات تطال منتخبين

abdelaaziz6منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فضيحة كهرباء تهز ضواحي الدار البيضاء.. لجان المراقبة تكشف مصانع سرية واتهامات تطال منتخبين

كشفت مصادر مطلعة أن لجاناً مختلطة تابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الدار البيضاء‑سطات كثفت خلال الأيام الأخيرة عملياتها الميدانية بتنسيق مع مصالح درك البيئة، وذلك لتعقب حالات سرقة التيار الكهربائي والتصدي للاستعمال غير المشروع للطاقة.

وحسب المعطيات ذاتها، فقد استهدفت هذه الحملات عدداً من الوحدات الصناعية السرية التي تنشط بشكل غير قانوني داخل النفوذ الترابي لبعض جماعات أقاليم الضواحي، خصوصاً في مديونة وبرشيد والنواصر، حيث تبين أن بعضها يعتمد على الربط العشوائي بالشبكة الكهربائية لتشغيل أنشطته الصناعية.

وأوضحت المصادر أن هذه التحركات جاءت بناءً على توجيهات من السلطات الولائية للجهة، في إطار تشديد المراقبة على الاستغلال غير القانوني للكهرباء والحد من انتشار الأنشطة الصناعية غير المهيكلة. وقد أسفرت العمليات الأولى عن ضبط عدة مخالفات، من أبرزها اكتشاف وحدتين سريتين متخصّصتين في تصنيع الأكياس البلاستيكية المحظورة “الميكا” بدوار الخالقة التابع لجماعة الهراويين داخل إقليم مديونة. وتمت مداهمة إحدى الوحدتين وتوثيق واقعة سرقة الكهرباء بداخلها، في حين تمكن صاحب الوحدة الثانية من الفرار.

وفي السياق نفسه، باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة، بهدف كشف ملابسات استغلال التيار الكهربائي العمومي في أنشطة صناعية غير مرخصة، وتحديد هوية المتورطين في هذه العمليات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتشير المعطيات الأولية للتحقيقات إلى احتمال تورط منتخبين محليين في التستر على بعض هذه الأنشطة الصناعية السرية، إضافة إلى التقاعس عن التصدي لها داخل مجالاتهم الترابية. كما يرتقب أن تسفر الحملات الجارية بعدد من جماعات الجهة عن الكشف عن مسؤولين جماعيين، خاصة ممن يشرفون على قطاع التعمير، للاشتباه في ارتباطهم بملفات تتعلق بالبناء العشوائي والتلاعب في عمليات الربط بالكهرباء.

وتفيد مصادر مطلعة بأن تقارير مرفوعة من قبل قواد ورؤساء ملحقات إدارية إلى السلطات الإقليمية تحدثت عن شبهات تورط منتخبين في سرقة التيار الكهربائي، خصوصاً ممن يملكون محلات لبيع مواد البناء أو وحدات لصناعة الآجر تستفيد منها أوراش البناء العشوائي، والتي يُعتقد أنها تحظى بحماية بعض المتنفذين.

وفي هذا الإطار، كان محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء-سطات، قد أصدر توجيهات صارمة لعمال أقاليم الضواحي تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لترشيد استهلاك الماء والكهرباء، من بينها تعليق تزويد عدد من المصانع العشوائية بالخدمات الأساسية بعد ثبوت تورطها في سرقة الموارد العمومية.

وتفيد مصادر متطابقة بأن عدداً من المشتبه في تورطهم في سرقة الكهرباء، بينهم منتخبون ومقاولون، سارعوا خلال الأيام الأخيرة إلى إزالة تجهيزات الربط العشوائي، في محاولة لتفادي المتابعة القانونية، خاصة بعد تكثيف لجان المراقبة تحركاتها في مناطق تعرف انتشار البناء غير القانوني ومستودعات تستغل في أنشطة تصنيع غير مرخصة.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading