خطير : قائد الملحقة الثانية بسلوان يرسل عون سلطة للمستعجلات في حالة خطيرة .. ومطالب بتدخل عامل اقليم الناظور لفتح تحقيق في هذا الاعتداء.

abdelaaziz6منذ ساعتينآخر تحديث :
خطير : قائد الملحقة الثانية بسلوان يرسل عون سلطة للمستعجلات في حالة خطيرة .. ومطالب بتدخل عامل اقليم الناظور لفتح تحقيق في هذا الاعتداء.

في واقعة صادمة وخطيرة هزّت مدينة سلوان، أقدم قائد الملحقة الإدارية الثانية على الاعتداء على أحد أعوان السلطة، ما أدى إلى نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات في حالة صحية خطيرة. حادثة كهذه لا يمكن اعتبارها مجرد خلاف إداري عابر، بل هي واقعة خطيرة تمس بصورة الإدارة الترابية وهيبة القانون، وتطرح تساؤلات كبيرة حول حدود السلطة واستعمالها.

 

إن ما حدث يشكل، حسب ما يتم تداوله، اعتداءً غير مقبول على عون سلطة كان يؤدي مهامه في إطار خدمة المواطنين. فبدل أن تكون الإدارة فضاءً لاحترام القانون والكرامة الإنسانية، تحولت في هذه الواقعة إلى مسرح للعنف والتجاوز. والأخطر من ذلك أن الضحية هو جزء من منظومة السلطة المحلية نفسها، ما يكشف حجم الخلل الذي قد يكون داخل بعض دواليب التدبير الإداري.

 

إن الرأي العام المحلي في سلوان وإقليم الناظور يتابع هذه القضية بقلق وغضب شديدين، ويطالب بكشف الحقيقة كاملة دون أي محاولة للتستر أو طمس الوقائع. فكرامة الموظف العمومي خط أحمر، وأي اعتداء عليه – مهما كان مرتكبه – يجب أن يواجه بالمساءلة الصارمة.

 

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم الناظور، باعتباره المسؤول الترابي الأول، للتدخل العاجل وفتح تحقيق إداري شفاف ومستقل في ملابسات هذه الحادثة الخطيرة، وترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون. فالمواطنون ينتظرون موقفاً حازماً يعيد الثقة في مؤسسات الدولة ويؤكد أن لا أحد فوق القانون.

 

كما أن هذه القضية تستدعي أيضاً انتباه وزير الداخلية، باعتبار أن الأمر يتعلق بسلوك صادر عن مسؤول إداري يفترض فيه أن يكون قدوة في احترام القانون وحماية كرامة العاملين تحت سلطته. إن فتح تحقيق مركزي، واتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية اللازمة في حال ثبوت الاعتداء، أصبح ضرورة ملحة.

 

إن الصمت أو التساهل في مثل هذه الوقائع قد يبعث برسالة خاطئة مفادها أن النفوذ يمكن أن يحل محل القانون. لذلك فإن الرأي العام ينتظر قرارات واضحة وصارمة تعيد الاعتبار للضحية وتضمن عدم تكرار مثل هذه التصرفات.

 

فالسلطة وجدت لخدمة المواطنين وحماية القانون، لا لممارسة العنف أو استغلال النفوذ. وما حدث في سلوان يجب أن يكون جرس إنذار حقيقي لإعادة التأكيد على أن كرامة الإنسان فوق كل اعتبار، وأن دولة القانون لا تتسامح مع أي اعتداء مهما كان مصدر


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading