تعتبر نعيمة المنصوري، رئيسة “دار الطالبة” بأمزميز، فاعلة ملتزمة في مجال العمل الاجتماعي والتربوي، حيث كرست جزءا كبيرا من مسارها المهني لمواكبة فتيات العالم القروي وتشجيع تمدرسهن.
وبفضل رصيد غني يمتد لأكثر من 26 سنة من الخبرة في تدبير المؤسسات الاجتماعية التابعة للتعاون الوطني، توجهت السيدة المنصوري تدريجيا نحو التكفل بالرعاية التربوية لنزيلات دار الطالبة بأمزميز، التي تعد فضاء للاستقبال يهدف إلى توفير الظروف اللازمة للفتيات لمتابعة دراستهن في بيئة مستقرة وآمنة.
وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، تزامنا مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، أكدت المسؤولة أن مهمتها داخل دار الطالبة تتجاوز حدود التكليف الإداري لتصبح “مشروع حياة” وقضية إنسانية تسكن وجدانها.
وأوضحت أن العلاقة التي تربطها بالنزيلات مبنية على القرب والارتباط الوجداني، معتبرة أن التأطير التربوي يرتكز أيضا على الثقة والمتابعة الشخصية.
وتعتبر أن العمل المنجز داخل المؤسسة يعد، وقبل كل شيء، شغفا يستمد قوته من رؤية هؤلاء الفتيات وهن يخطون بثبات نحو تحقيق طموحاتهن.
وبالنسبة لنعيمة المنصوري، فإن النجاح الدراسي للفتيات هو “أكبر مصدر للسعادة والارتياح”. ومن هذا المنطلق، تحرص المؤسسة تحت إشرافها على تقديم دعم بيداغوجي يومي يتجاوز خدمات الإيواء والإطعام، ليشمل المواكبة الاجتماعية المستمرة وخلق إطار عيش ملائم يضمن التفتح الشخصي لكل مستفيدة.
وترى المنصوري أن التعليم هو الدعامة الأساسية لتمكين النساء، لاسيما المنحدرات من الوسط القروي، حيث تفتح الدراسة آفاقا مهنية واجتماعية جديدة، وتساهم في بروز أطر مستقبلية قادرة على العطاء في مختلف القطاعات.
وفضلا عن الجانب الدراسي، أكدت حرص دار الطالبة على خلق إطار عيش ملائم للتفتح الشخصي للمستفيدات، من خلال ضمان خدمات الإيواء والإطعام وكذا المواكبة الاجتماعية المستمرة.
وبمناسبة الثامن من مارس، اعتبرت السيدة المنصوري أن هذا اليوم يشكل محطة سنوية لتسليط الضوء على المكتسبات المحققة، وكذا استحضار التحديات القائمة. وفي هذا الصدد، لم تفوت الفرصة للإشادة بصلابة وعزيمة المرأة المغربية، وخاصة القروية، التي تعتبر فاعلا أساسيا في مسيرة التنمية التي تشهدها المملكة.
وختمت السيدة المنصوري حديثها بالدعوة إلى تكثيف الجهود الجماعية لتشجيع تمدرس الفتاة القروية وتثمين كفاءاتها، مؤكدة أن الاستثمار في تعليم الفتاة هو استثمار في مستقبل المجتمع ككل.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



