إعداد: نبيل أخلال
يُعتبر واد مزيغ، أحد أكبر الأودية في سلسلة جبال الريف الأوسط، ويمتد عبر عدة جماعات بإقليم الحسيمة، من شمالها إلى جنوبها، مرورًا بـ جماعة ايساكن، جماعة ثلاثاء كتامة، وجماعة عبد الغاية السواحل. كما يُعد الواد واحد فروع واد إسرى، وينبع من منطقة ايساكن وجبل تدغين، ويلتقي مع مجرى آخر من قرية أزيلا في جماعة ثلاثاء كتامة، قبل أن يصب في سد بهودة بتاونات، ومنه يواصل تدفقه نحو نهر ورغة.
وقد تحولت حالة الواد في السنوات الأخيرة إلى كارثية بيئيًا، بعدما كان قبل حوالي 20 عامًا وادًا نظيفًا يمكن للسكان السباحة فيه والاستمتاع بمياهه. اليوم، أصبح الواد مهددًا بشدة نتيجة تكديس كميات هائلة من النفايات التي يتم رميها من طرف المقاهي، المحلات التجارية، محلات الجزارة، وحتى بعض المواطنين الذين يلقون مخلفاتهم مباشرة في مجرى الواد. كما تسهم بعض المنازل والمراكز التي لا تتوفر على معالجة صحية مناسبة في زيادة التلوث عبر صب المياه العادمة مباشرة في الواد.
ويواجه الواد خطرًا بيئيًا حقيقيًا، إذ أصبحت مخلفاته تضم البلاستيك، الإطارات، مخلفات المجاري، وغيرها من النفايات الصلبة والسائلة، ما يهدد الثروة السمكية والمائية في المنطقة مستقبلًا. وعلى الرغم من بعض الدورات التحسيسية المتفرقة، إلا أن الجهود الرامية للحفاظ على هذا المورد الطبيعي تبقى ضعيفة، ولا تكفي لمواجهة حجم التلوث المتزايد.
وتشير المصادر المحلية إلى أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تدهور خطير في البيئة المائية بالمنطقة، ما يستدعي تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل لتنظيف الوادي، وتطبيق قوانين صارمة ضد الرمي العشوائي للنفايات، وتعزيز الحملات التحسيسية للحفاظ على ثروة طبيعية أساسية لسكان إقليم الحسيمة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



