النهار نيوز المغربية – عبد الرزاق توجاني
يشهد الشارع العام بمنطقة الجوامعية بمدينة تامنصورت، ضواحي مراكش، حالة اختناق مروري يومي أصبحت تؤرق الساكنة وتهدد سلامة مستعملي الطريق، في ظل الانتشار العشوائي للباعة واحتلال شبه كلي للأرصفة وجزء كبير من الطريق، خاصة بالمقطع المقابل للمسجد.
المرور في هذا المحور الحيوي أضحى شبه مستحيل خلال فترات الذروة وأوقات الصلاة، حيث تتكدس العربات والسيارات والدراجات في مساحة ضيقة دون أي تنظيم يُذكر، ما يؤدي إلى وقوع حوادث سير متكررة، بعضها بسيط، وأخرى كان من الممكن أن تكون عواقبها وخيمة لولا الألطاف الإلهية. أما الراجلون فيجدون أنفسهم مجبرين على السير وسط الطريق، معرضين حياتهم للخطر في كل لحظة.
ولا تقف تداعيات هذا الوضع عند حدود الحوادث فقط، بل تتطور في أحيان كثيرة إلى مشادات كلامية بين السائقين والباعة أو بين مستعملي الطريق أنفسهم، نتيجة التوتر والضغط الذي يسببه الاكتظاظ وانعدام الانسيابية في حركة السير. مشاحنات يومية تعكس حجم الاحتقان الذي بات يطبع هذا الفضاء، في ظل غياب تدخل صارم يعيد الأمور إلى نصابها.
وأمام هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية المسؤولة عن تدبير النظام العام وتنظيم الفضاء العمومي. فاستمرار هذا الاختناق المروري والحوادث المتكررة يطرح أكثر من علامة استفهام حول المسؤول المباشر عن هذا الملف: هل يتعلق الأمر بباشا مدينة تامنصورت أم بقائد الملحقة الإدارية المختصة؟
الساكنة اليوم لا تطالب إلا بحقها المشروع في طريق آمن ومنظم يحفظ سلامة المواطنين، ويضع حداً للفوضى التي أصبحت عنواناً يومياً بالمنطقة. ويبقى السؤال المطروح: متى ستتدخل السلطات المعنية بشكل حازم لإعادة النظام إلى هذا الشارع الحيوي ووضع حد لمعاناة مستعملي الطريق؟

اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


