المبادرة الوطن أولا ودائما تصدر توصياتها حول ندوة الشباب المغربي بالمهجر التحديات والانتظارات

abdelaaziz6منذ ساعتينآخر تحديث :
المبادرة الوطن أولا ودائما تصدر توصياتها حول ندوة الشباب المغربي بالمهجر التحديات والانتظارات

في إطار مواكبتها الجادة للنقاش العمومي حول قضايا مغاربة العالم وتعزيز انخراط الشباب المغربي المقيم بالخارج في الدينامية الوطنية، تم مؤخرا تنظيم ندوة تتمحور حول موضوع “الشباب المغربي بالمهجر:التحديات والانتظارات”، بمشاركة نخبة من كفاءات الجالية المغربية وعدد من الفاعلين الجمعويين والأكاديميين والمهتمين بقضايا الهجرة والشباب، من عشر دول من أوربا وأمريكا وإفريقيا.

 

وشكل هذا اللقاء فضاء للحوار المسؤول وتبادل التجارب والرؤى حول التحولات الاجتماعية والمؤسساتية التي يعيشها الشباب المغربي بدول المهجر، كما أتاح الفرصة من أجل تشخيص التحديات المطروحة واقتراح حلول عملية ذات بعد استراتيجي، انسجاما مع التحولات التي تعرفها السياسات العمومية المرتبطة بمغاربة العالم.

 

وقد تمحورت أشغال الندوة حول ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في المجال الهوياتي والمجال الاجتماعي والتنموي وبناء القدرات، ثم ايضا المجال المؤسساتي والمدني، حيث أجمعت مختلف التدخلات أن واقع الشباب المغربي بالخارج يعرف تحولات عميقة تفرض اعتماد مقاربات جديدة قادرة على مواكبة انتظارات الأجيال الصاعدة وتعزيز ارتباطها بوطنها الأم.

 

وانبثقت عن اللقاء هذه التوصيات الموجهة إلى المؤسسات الوطنية الرسمية ذات الصلة بالجالية والشباب، وإلى الهيآت والمنظمات المدنية التي تشتغل في أوساط الجالية، ومن شأن التعاون البناء بين الطرفين أن يحقق الأهداف المرجوة.

 

المحور الهوياتي والاجتماعي:

 

تم الوقوف على إشكالية التوازن بين الحفاظ على الهوية الوطنية ومتطلبات الاندماج داخل مجتمعات الاستقبال، إذ يواجه جزء من الشباب المغربي بالمهجر تحديات مرتبطة باللغة والثقافة ونقل القيم بين الأجيال، الأمر الذي يطرح رهانات حقيقية تتعلق بالانتماء والاندماج في الآن ذاته.

 

كما أبرزت النقاشات وجود فجوة تواصلية داخل بعض الأسر المهاجرة نتيجة اختلاف المرجعيات الثقافية بين الأجيال، ما يؤثر على نقل الهوية والتماسك الأسري.

 

ومن المقترحات في هذا الجانب

ما يلي:

 

تجويد التأطير الديني مضمونا وأسلوبا وتنويع البرامج الثقافية البانية والجاذبة.

 

ترجمة تاريخ المغرب وأعلام المملكة في كل المجالات إلى اللغات الأجنبية.

 

تطوير برامج للرقمنة الثقافية عبر منصات تعليمية حديثة لتعزيز تعلم اللغة والثقافة المغربية لدى الأجيال الصاعدة دعم مبادرات نشر الثقافة المغربية داخل فضاءات الجمعيات والمؤسسات التربوية بدول المهجر.

 

إحداث برامج للوساطة الأسرية الثقافية لمواكبة التحديات المرتبطة بالفجوة بين الأجيال.

 

إدماج الشباب في تدبير المساجد والمراكز الثقافية وتنويع برامجها.

 

تكوين قادة شباب متطوعين للتأطير الديني والثقافي والاجتماعي.

 

إطلاق برنامج لتحفيز الاندماج الإيجابي والجامع لثقافتين في دول المهجر.

 

تشجيع البدائل الترفيهية والفنية والكشفية التي تستجيب لميولات الشباب وقيمهم الأصيلة.

 

ثانيا: المحور التنموي وبناء القدرات:

 

أكد المشاركون أن تمكين الشباب المغربي بالمهجر يمر عبر تطوير آليات فعالة للتوجيه الأكاديمي والمهني تستجيب لتعقيدات الأنظمة التعليمية وسوق الشغل بدول الإقامة، مع ضرورة تثمين الكفاءات المغربية بالخارج وتعزيز فرص اندماجها المهني والمساهمة في التنمية بالوطن الأمن.

 

وفي هذا الجانب يقترح مايلي:

 

إحداث منصات رقمية للتوجيه الأكاديمي والمهني تقدم معلومات مبسطة ومحيّنة حول الدراسة وسوق الشغل.

 

إطلاق برامج للمواكبة بين الأجيال تربط الكفاءات المغربية بالخارج بالشباب الوافدين الجدد.

 

تعزيز الشراكات بين الجامعات المغربية ونظيراتها بدول المهجر لتشجيع التبادل العلمي والتداريب المهنية.

 

تطوير برامج تكوين في مهارات المستقبل خاصة تلك المتعلقة بالقطاعات الأكثر حاجة للكفاءات واليد العاملة.

 

تشجيع ريادة الأعمال لدى شباب مغاربة العالم عبر آليات مناسبة لهم تمكن من الاندماج المهني.

 

اعتماد برامج لاستيعاب الكفاءات العائدة للوطن للعودة لها لنقل خبراتها والمساهمة في مشاريع تنموية داخل المغرب.

 

إحداث برامج تنمية القدرات لتشجيع الشباب المهاجر على الاندماج المؤثر والإيجابي في دول المهجر.

 

تنظيم ملتقيات ومؤتمرات الكفاءات الشابة العلمية والمهنية وغيرها لتبادل التجارب والشراكة بينها.

 

 

ثالثا: المحور المؤسساتي والمدني

 

سجل المشاركون استمرار بعض الصعوبات المرتبطة بالولوج إلى الخدمات الإدارية المغربية من الخارج، وهو ما يؤثر على علاقة الشباب بالمؤسسات الوطنية ويحد من مشاركتهم في المشاريع التنموية، كما تمت مناقشة تحدي تعزيز مشاركتهم المدنية والسياسية.

 

وجاءت التوصيات في هذا الإطار على الشكل التالي:

 

تجويد وتعميم رقمنة الخدمات القنصلية والإدارية وتبسيط المساطر المرتبطة بالخدمات العمومية لفائدة مغاربة العالم.

 

إحداث منصة وطنية تشاركية تمكن شباب المهجر من تقديم مشاريعهم وربطها ببرامج الدعم والمواكبة.

 

إبداع سبل تمثيلية الشباب المغربي بالخارج داخل الهيئات الاستشارية والمؤسسات الوطنية ذات الصلة.

 

دعم العمل الجمعوي المغربي بالمهجر عبر برامج تكوين في الحكامة والتدبير والترافع المدني.

 

إطلاق برامج لتكوين القيادات الشابة في مجالات المشاركة المدنية والسياسية والدبلوماسية الموازية.

 

تعزيز قنوات التواصل المؤسساتي المنتظم عبر لقاءات دورية ومنتديات حوار رقمية تجمع المؤسسات بشباب المهجر.

 

تشجيع المبادرات المشتركة بين شباب الداخل والخارج في المجالات الثقافية والتنموية والتطوعية لتعزيز الترابط الوطني.

 

 

وقد خلصت الندوة إلى أن الرهان الحقيقي يتمثل في الانتقال من مقاربة قائمة على الشراكة الفعلية مع الشباب المغربي بالمهجر، باعتباره فاعلا استراتيجيا ورصيدا بشريا ومعرفيا قادرا على المساهمة في التنمية الوطنية وتعزيز إشعاع المغرب دوليا.

 

كما أكد المشاركون أن الاستثمار في طاقات الشباب المغربي بالخارج يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الترابط الوطني ومواكبة التحولات الدولية، بما يرسخ نموذجا جديدا للانتماء والمشاركة والعطاء.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading