أثار إقدام برلماني على توزيع قفف رمضانية بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك موجة من التساؤلات في الأوساط المحلية، خاصة في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن طبيعة المبادرة، ومصدر تمويلها، والإطار القانوني المنظم لها.
ووفق معطيات متداولة محليا، فقد جرت عملية التوزيع بسرية تامة في مشهد اعتبره متتبعون للشأن العام أقرب إلى نشاط ذي حمولة انتخابية خصوصا عندما يصدر عن فاعل سياسي يحمل صفة برلمانية بما يطرح إشكالية التداخل بين العمل الإحساني والعمل السياسي.
ويعيد هذا المعطى إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام التوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية، التي سبق أن شددت على ضرورة تأطير عمليات توزيع المساعدات الاجتماعية، ومنع استغلالها لأغراض انتخابية أو دعائية حماية لمبدأ تكافؤ الفرص وصونا لنزاهة الاستحقاقات.
وفي هذا السياق، يبرز تساؤل محوري حول دور سلطات المراقبة المحلية، وعلى رأسها عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك، باعتباره ممثل السلطة الترابية والمسؤول عن السهر على تطبيق القوانين وضمان احترام الضوابط المنظمة للعمل الإحساني داخل النفوذ الترابي للعمالة.
ويرى فاعلون جمعويون أن غياب توضيحات رسمية أو بلاغ يحدد الإطار القانوني لهذه العملية يعمق من منسوب الشك، ويفتح الباب أمام تأويلات قد تسيء إلى صورة المؤسسات، سواء المنتخبة أو الإدارية، في وقت يتطلب فيه الظرف تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
أمام هذه التطورات، تتعالى الدعوات إلى فتح تحقيق إداري لتحديد ملابسات الواقعة، والتأكد من مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لتوزيع المساعدات الاجتماعية، تفاديا لأي توظيف سياسي محتمل لمعاناة الفئات الهشة، وترسيخا لقواعد ممارسة سياسية مسؤولة تحترم ذكاء المواطنين وكرامتهم.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


