عبد المالك بوغابة/تطوان
تعيش العاصمة الفرنسية باريس هذه الأيام على وقع موجة كثيفة من تساقط الثلوج، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حركة النقل وأربك حياة السكان والمسافرين على حد سواء. فقد أعلنت السلطات الجوية إلغاء نحو مئة رحلة في مطار شارل ديغول الدولي وأربعين رحلة أخرى في مطار أورلي، في وقت تسعى فيه شركات الطيران إلى ضمان سلامة الركاب، داعية إياهم إلى متابعة تحديثات الرحلات عبر المواقع الرسمية قبل التوجه إلى المطار.
ولم تقتصر تداعيات العاصفة الثلجية على النقل الجوي فحسب، بل امتدت إلى وسائل النقل البري، حيث توقفت خدمات الحافلات العامة في باريس وضواحيها بشكل كامل نتيجة تراكم الثلوج على الطرق، فيما واصلت شبكة المترو وقطارات الضواحي عملها بشكل شبه طبيعي رغم تسجيل بعض التأخيرات الطفيفة. هذا الوضع دفع هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى التحذير من استمرار موجة البرد خلال الساعات المقبلة، مع توقعات بتساقط المزيد من الثلوج، ما يضاعف المخاوف من تفاقم الأزمة.
وفي مواجهة هذه الظروف، دعت السلطات المحلية السكان إلى تجنّب التنقل غير الضروري واتخاذ الحيطة أثناء القيادة، بينما كثّفت فرق الطوارئ جهودها لإزالة الثلوج من الطرق الرئيسية بهدف ضمان انسيابية الحركة والحد من الحوادث المحتملة. وبينما يترقب الباريسيون انقضاء هذه الموجة الباردة، يبقى المشهد العام في العاصمة مشلولاً، حيث يفرض الطقس القاسي إيقاعه على تفاصيل الحياة اليومية ويضع الجميع أمام تحديات غير مألوفة في مدينة اعتادت أن تكون نابضة بالحركة.
متابعة
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

