علمت جريدة النهار نيوز المغربية أن البلاغين الصادرين في ظرف وجيز عن العصبة الجهوية الرباط سلا القنيطرة لكرة القدم، والمتعلقين بالانتقالات الشتوية وشروط تأهيل اللاعبين الأجانب، كانا سببًا مباشرًا في استقالة رئيس نادي وداد تيفلت لكرة القدم من مهامه داخل المكتب المديري للعصبة الجهوية.
وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن صدور بلاغين متتاليين يحملان نفس التاريخ ورقم التسجيل، مع تسجيل اختلافات جوهرية بينهما، خاصة بإضافة شروط جديدة تخص اللاعبين الأجانب، خلق حالة من الارتباك وعدم الوضوح داخل عدد من الأندية، من ضمنها وداد تيفلت، الذي اعتبر أن طريقة تدبير هذا الملف لا تخدم مبدأ الاستقرار ولا تضمن تكافؤ الفرص.
البلاغ الأول اكتفى بشروط محدودة، فيما جاء البلاغ الثاني ليضيف شرطين أساسيين يتعلقان ببطاقة التسجيل وبطاقة الإقامة، دون إصدار توضيح رسمي يشرح خلفيات هذه الإضافات أو يحدد كيفية تنزيلها، وهو ما اعتُبر، حسب مصادر قريبة من الملف، تغييرًا لقواعد اللعبة في وقت حساس من الموسم الرياضي.
وفي رسالة استقالته الموجهة إلى رئيس العصبة الجهوية، أكد رئيس وداد تيفلت أن قراره جاء بسبب “الظروف والأجواء غير الملائمة للاشتغال”، إضافة إلى قناعته بأن استمراره داخل المكتب المديري قد يضر بشكل مباشر أو غير مباشر بمصالح النادي، الذي وضعه فوق كل اعتبار.
وتأتي هذه الاستقالة لتسلط الضوء من جديد على إشكالية التواصل والحكامة داخل العصبة الجهوية، حيث يرى متتبعون أن توالي البلاغات بصيغ مختلفة وفي آجال ضيقة، دون إشراك فعلي للأندية أو منحها الوقت الكافي للتكيف مع المستجدات، يساهم في تعميق حالة الاحتقان وفقدان الثقة.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات مشروعة حول منهجية اتخاذ القرار داخل العصبة، ومدى احترام مبدأ الشفافية والاستقرار التنظيمي، خاصة في ملفات حساسة من قبيل تأهيل اللاعبين، التي ترتبط مباشرة بمصير الأندية والمنافسة الرياضية.
وفي انتظار توضيح رسمي من العصبة الجهوية الرباط سلا القنيطرة، تبقى استقالة رئيس وداد تيفلت مؤشرًا قويًا على وجود اختلالات تستدعي وقفة تقييم ومراجعة شاملة، بما يخدم مصلحة كرة القدم الجهوية ويحفظ مصداقية المؤسسات المشرفة عليها.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



