تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي إحدى الوسائل المهمة في ما بات يعرف بالإعلام البديل أو الاعلام الاجتماعي، نظرا لدورها المهم والمتعدد الأبعاد، وتأثيرها في شريحة واسعة من المجتمع، وانتشار محتواها على نطاق واسع وبشكل كاسح كالنار في الهشيم. وفي الوقت الذي يرى فيها آخرون وسيلة جديدة لمحاربة الفساد، تقف الجهات المسؤولة والمستهدفة عاجزة في معظم الأحيان عن الحد من نشر محتوياتها الواضحة المعاني، والتي غالبا ما تكون بمعطيات مزيفة مرتبطة بتصفية حسابات ممولة، من أجل تشويه سمعة خصوم سياسيين، ورجال أعمال، وأطر، ومهندسين ، كما يروج في الآونة الأخيرة، إذ باتت إحدى الصفحات المشبوهة بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” معروفة بنشر أخبار ومعطيات عن شخصيات معينة بهدف الابتزاز والتشهير، هدفها الضرر بالمشهر بهم، كما وقع مؤخرا بعد نشر خبر مفاده ان مسؤول سابق بالمجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة كان له دور في موضوع التشغيل داخل المجمع سنة 2011. ولاستجلاء الحقيقة قام موقع النهار نيوز المغربية ببحث في الموضوع تأكد معه أن الملفات المتعلقة بالتشغيل سنة 2011 تمت دراستها من طرف مكاتب متخصصة ، وسهرت عليها لجنة خاصة بكل احترافية و تدقيق ، و كدلك كشف ” ن ر ” في تصريح للموقع أنه مهندس مغربي بالخارج بإحدى الشركات العالمية الكبرى، لاحظ في إحدى الصفحات تدخلا يتكلم عن طريقة الانتقاء والتوظيف بالمجمع الشريف للفوسفاط، نافيا ما نشرته الصفحة المشبوهة، مؤكدا أنه قبل العمل بالخارج اجتاز مباراة التشغيل بالمجمع الشريف للفوسفاط، التي تنطلق بامتحان على الحاسوب تتكلف به مكاتب عالمية، وتضم اختبارات في قدرة الذكاء والمنطق والقدرة على الاقتراح السريع للحلول، يليها اختبار تقني مع مجموعة من الخبراء بالمجمع للإجابة على أسئلتهم التقنية. ويضيف المتحدث أنه بالرغم من عدم قبوله فإنه احترم بكل تقدير طريقة الانتقاء التي تضاهي كبريات الشركات العالمية، آملا في العودة إلى المغرب العزيز بعد اكتساب التجربة للمساهمة في رقيه وازدهاره.
ويستخدم حوالي ثلاثة ملايير شخص حول العالم مواقع التواصل الاجتماعي، أي ما يعادل 40 في المئة من سكان العالم، يقضون في المتوسط نحو ساعتين يوميا في تصفح هذه المواقع والتفاعل من خلالها، وذلك وفقا لبعض الدراسات الحديثة، مما يسمح بالقول إن هناك نحو نصف مليون تغريدة وصورة تنشران على موقع سناب تشات للمحادثة كل دقيقة، الأمر الذي يستغله بعض الفاسدين المبتزين للخوض في الأعراض، وابتزاز ضحاياهم، مستندين إلى ذوي النفوس الضعيفة، الباحثين عن المال العام بطريقة سريعة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.