نفت الحكومة الموريتانية وجود أي خلاف مع المغرب ودول الجوار، مؤكدة أن الحديث عن توضيح الحدود الشمالية للبلاد لا يعني المطالبة بأية اراضي، أو السعي إلى فتح نزاع جديد، على خلفية تقارير إعلامية أثارت جدلا بشأن مدينة لكويرة والوضع الحدودي بين البلدين.
وقد جاء هذا التوضيح على لسان وزير الثقافة والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية محمد ولد ببانا، الذي شدد خلال مؤتمر صحافي، على أن علاقات موريتانيا مع دول الجوار تسير في مستوى جيد.
وأوضح ولد ببانا أن إثارة مسألة توضيح الحدود، تندرج في إطار الحرص على تفادي أي إشكالات محتملة في المستقبل، سواء كانت ذات أبعاد أمنية أو قانونية أو اقتصادية، مشيرا إلى أن هذا الموضوع لا ينبغي تفسيره باعتباره مطالبة إقليمية، لم تعلن عنها السلطات الموريتانية بشكل رسمي.
وتأتي تصريحات المسؤول الموريتاني عقب تداول تقارير صحافية تحدثت عن طلب من نواكشوط إلى الأمين العام للأمم المتحدة من أجل تشكيل لجنة تعمل على توضيح الحدود بصورة توافقية، وهو ما فتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن خلفيات هذه الخطوة وانعكاساتها المحتملة على العلاقات مع المغرب.
كما جدد ولد ببانا تمسك موريتانيا بالتوصل إلى حل سلمي وتوافقي لقضية الصحراء، تحت رعاية الأمم المتحدة، في موقف يعكس تأكيد نواكشوط على المسار السياسي الأممي باعتباره الإطار المعتمد لمعالجة هذا الملف.
وتأتي هذه التصريحات لتضع الموقف الرسمي الموريتاني في مواجهة التأويلات، التي رافقت الجدل حول لكويرة والحدود الشمالية، مع تأكيد نواكشوط على الحفاظ على علاقات حسن الجوار وتجنب أي خطوات من شأنها إثارة توترات إقليمية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



