محمد الهروالي
تمكن رئيس المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة بمراكش، يونس عاكيفي، من فك لغز قضية نصب واحتيال يُشتبه في استهدافها لعشرات الشباب المغاربة، بعدما أوهمهم المعني بالأمر بالحصول على عقود عمل خارج أرض الوطن، مقابل مبالغ مالية وصفت بالخيالية.
وحسب معطيات خاصة حصلت عليها الجريدة، فإن الأبحاث والتحريات التي باشرها رئيس المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة مكنت من تحديد هوية شخص ثلاثيني يُشتبه في وقوفه وراء هذه العملية، بعدما تبين أنه كان يستهدف ضحايا من مدن مختلفة بالمملكة، مستغلاً رغبتهم في الهجرة والعمل بالخارج، حيث كان يعمد إلى إيهامهم بقدرته على توفير عقود عمل ووثائق مرتبطة بالسفر مقابل مبالغ مالية مهمة.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن عدد الضحايا الذين تم تحديدهم إلى حدود الساعة يتجاوز 30 شخصاً، ينحدرون من مدن مغربية مختلفة، فيما يُرجح أن تكشف الأبحاث القضائية عن ضحايا آخرين محتملين.
وحسب المعلومات المتوفرة، فقد باشرت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي عملية رصد وتتبع دقيقة للمشتبه فيه دامت لأزيد من شهر، تم خلالها جمع المعطيات وتحديد تحركاته وطريقة اشتغاله، قبل أن يتم وضع كمين محكم انتهى بتوقيفه في حالة تلبس.
وخلال عملية التفتيش التي همت منزل المشتبه فيه، عثرت عناصر الدرك الملكي، وفق المعطيات المتوفرة، على عدد مهم من جوازات السفر، إضافة إلى عقود ووثائق تحمل أسماء مختلفة، وهي المحجوزات التي يُشتبه في ارتباطها بالنشاط موضوع البحث.
وخلال البحث معه، أقر المشتبه فيه، وفق المعطيات الأولية، بالمنسوب إليه، كما صرح بأنه تمكن من تحصيل مبالغ مالية كبيرة من ضحاياه، تجاوز مجموعها، حسب تصريحاته، 100 مليون سنتيم.
وتواصل مصالح الدرك الملكي أبحاثها في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات هذه الأفعال، وحصر عدد الضحايا والمبالغ المالية التي تم تحصيلها، فضلاً عن التحقق من طبيعة الوثائق والعقود المحجوزة، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى محتملة لها علاقة بهذه القضية.
وتأتي هذه العملية لتسلط الضوء مجدداً على خطورة شبكات النصب التي تستغل طموح الشباب في الحصول على فرص عمل خارج المغرب، من خلال تقديم وعود بعقود عمل ووثائق سفر مقابل مبالغ مالية مرتفعة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية الجارية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



