سفارة المغرب بصوفيا تحتفل بعيد العرش: أثريات التراث وزخم الشراكة المغربية البلغارية في أمسية استثنائية

abdelaaziz6منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سفارة المغرب بصوفيا تحتفل بعيد العرش: أثريات التراث وزخم الشراكة المغربية البلغارية في أمسية استثنائية

 في أجواء مفعمة بالرقي والدفء الإنساني، احتضنت القاعة الفخمة “أولا ماكسيما” بجامعة الهندسة المعمارية والهندسة المدنية والجيوديزيا بالعاصمة البلغارية صوفيا، حفل استقبال رسمي استثنائي أقامته سفارة المملكة المغربية احتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.
​ولم تُثنِ فترة العطل الصيفية مئات الشخصيات البارزة في أوساط السياسة والدبلوماسية والاقتصاد والثقافة والأكاديميا البلغارية عن تلبية الدعوة؛ حيث تقدم الحضور صاحب السمو الملكي الأمير بوريس، ولي عهد بلغاريا وأمير تارنوفو، كضيف شرف الحفل، في تجسيد حي لعمق الروابط الروحية والصداقة التاريخية التي تجمع بين البلدين.
​تناغم فني ودبلوماسية التنمية
​افتُتحت الأمسية بنسق فني بديع أدّت خلاله السوبرانو وعازفة الكمان الشهيرة روزالينا كاسابوفا، رفقة الموهبة الشابة أليكساندرينا كوشينتشانوفا، النشيدين الوطنيين للمملكة المغربية وجمهورية بلغاريا. وظهَرَت الفنانتان متألقتين بالقفطان المغربي الأصيل، في لوحة تمزج بين السمو الفني والتلاحم الثقافي.
​وفي كلمة بالمناسبة، سلطت سعادة السفيرة زكية الميداوي الضوء على البعد الرمزي والتاريخي لرمزية عيد العرش كمتكأ لبيعة وتلاحم عرشٍ وشعب. كما استعرضت الطفرة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، مستحضرة المنجزات الكبرى في مجالات البنية التحتية، الانتقال الطاقي، الحماية الاجتماعية، والتحول الرقمي.
​وأكدت السفيرة موقع المغرب المحوري كجسر استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، مشيدة بالدينامية الدولية المتصاعدة لدعم مغربية الصحراء، والتي توجت بالقرار 2797 لمجلس الأمن الدولي. وعن آفاق التعاون الثنائي، دعت الدبلوماسية المغربية الشركاء البلغار للقبض على الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتيحها المملكة، ولا سيما مع تحضيرات المغرب الاستثنائية لاستضافة كأس العالم 2030.
​من جانبهم، أشاد مسؤولو جامعة صوفيا بمسار الإصلاحات الرائدة في المغرب، موثقين الاعتزاز بالشراكات الأكاديمية القائمة بين مؤسسات البلدين.
​تكريم وقصيدة وعروض تراثية مبهرة
​وسجلت الاحتفالية لحظة وطنية مفعمة بالمشاعر، حين ألقى الشاعر المغربي يونس بنطيبي قصيدته “تحية تقدير إلى العائلة الملكية”، المهداة لمقام صاحب الجلالة، والتي قوبلت بعاصفة من التصفيق. كما توجت الأمسية بمنح الأكاديمية الدولية للبلغار المتحدين شهادة “عضو فخري” للسفيرة زكية الميداوي، تقديراً لجهودها الدؤوبة في جسر الفجوات الثقافية والعلمية بين الشعبين.
​وعلى وقع معزوفات الفرقة الفولكلورية العالمية “بوتيفغراد – خريستو بوتيف 1884″، شهد الحفل عرض أزياء ساحر أظهر التنوع المجالي للزي المغربي. وشاركت طالبات الجامعة والتلميذات البلغاريات في تقديم القفاطين والتكشيطات، إلى جانب عرض خاص للزي التقليدي الصحراوي قدّمته الصحفية ليلى عطاالله والفاعل السينمائي يونس مناس، والزي الأمازيغي العريق المخصص للأفراح الذي أطلت به المديرة الفنية حنان رامي.
​واختُتمت الفعالية بأجواء احتفالية حميمية على نغمات فن الملحون الاصيل، استمتع خلالها المدعوون بأطباق المطبخ المغربي العريق، وتجولوا بين جنبات المعرض الفوتوغرافي “المغرب بالصور”، الذي وثق مشاهد طبيعية وسياحية ساحرة التقاطها أساتذة وتلاميذ ثانوية “ألفونس لامارتين” الفرنسية خلال رحلتهم لمدينة زاكورة والأطلس الكبير.
​بهذه الاحتفالية الباذخة، تعيد سفارة المملكة المغربية بصوفيا التأكيد على التزامها الثابت بتوطيد الشراكة الاستراتيجية وتعميق الفهم المتبادل مع جمهورية بلغاريا، نحو أفق أكثر إشراقاً وتعاوناً.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة