حين تتحول التنمية إلى هدف للحقد السياسي… رسالة قوية إلى كل من يحاول شيطنة رئيس المجلس الجماعي لمدينة العيون.

abdelaaziz6منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
حين تتحول التنمية إلى هدف للحقد السياسي… رسالة قوية إلى كل من يحاول شيطنة رئيس المجلس الجماعي لمدينة العيون.

تقرير – عزيز اليوبي 

 

في زمن أصبحت فيه بعض الأقلام والمواقع تعيش على الإثارة وصناعة الجدل، صار من السهل إطلاق الاتهامات، ومن السهل أيضًا اختزال مدينة كاملة، بمشاريعها وتحولاتها وتحدياتها، في شخص واحد يتم تحميله كل شيء، فقط لأنه أصبح رقمًا صعبًا داخل المشهد السياسي بالأقاليم الجنوبية.

لكن الحقيقة التي لا يمكن طمسها مهما ارتفع منسوب الضجيج، هي أن مدينة العيون لم تعد كما كانت قبل سنوات، وأن التحول الذي عرفته المدينة على مستوى البنية التحتية والتنظيم الحضري والخدمات الأساسية والتنمية المجالية، لم ينزل من السماء، بل جاء نتيجة تراكمات من العمل والتدبير والترافع والشراكات والجرأة في اتخاذ القرار.

إن الذين يهاجمون رئيس المجلس الجماعي للعيون اليوم، يحاولون عمدًا تجاهل هذه الحقيقة الواضحة، لأن ما يزعجهم ليس فقط شخص الرجل، بل ما يمثله من حضور سياسي وميداني وشعبي داخل الأقاليم الجنوبية.

لقد أصبحت بعض الجهات تتعامل مع أي مشروع أو إنجاز أو استثمار بمدينة العيون بعقلية التشكيك المسبق، وكأن التنمية نفسها أصبحت تهمة، وكأن نجاح المدينة في فرض نفسها كقطب تنموي بالأقاليم الجنوبية أمر يزعج من اعتادوا على خطاب السلبية والتيئيس.

فمن الذي كان وراء الدينامية التي شهدتها المدينة؟ ومن الذي ساهم في جعل العيون واجهة حضارية بالصحراء المغربية؟ ومن الذي دافع داخل المؤسسات عن ضرورة تأهيل البنية التحتية وتحسين جاذبية المدينة؟ ومن الذي ساهم في إخراج مشاريع كبرى إلى حيز الوجود رغم الإكراهات والتحديات؟

هل يمكن لعاقل أن ينكر حجم التحولات التي عرفتها المدينة؟

العيون اليوم ليست مجرد مدينة عادية، بل أصبحت نموذجًا حضريًا متطورًا داخل الأقاليم الجنوبية، بشوارعها الكبرى، وبنيتها التحتية، ومرافقها الجماعية، وإنارتها العمومية، ومساحاتها الخضراء، ومشاريعها التنموية، وحضورها الاقتصادي والاستثماري المتصاعد.

لقد شهدت المدينة: ✔ توسعة وتأهيل عدد كبير من الشوارع والمحاور الطرقية

✔ تحسين البنية التحتية والتجهيزات الأساسية

✔ دعم مشاريع الإنارة العمومية والتجميل الحضري

✔ تطوير المرافق الرياضية والثقافية والاجتماعية

✔ دعم الاستثمار المحلي وجلب مشاريع اقتصادية

✔ تعزيز جاذبية المدينة عمرانيًا وسياحيًا

✔ تأهيل الأحياء وتحسين ظروف عيش الساكنة

✔ خلق دينامية تنموية غير مسبوقة بالأقاليم الجنوبية

وهذه الإنجازات ليست شعارات انتخابية أو خطابات مناسباتية، بل واقع يراه المواطن والزائر يوميًا على الأرض.

لكن بدل أن يتم تشجيع كل مجهود يخدم التنمية، اختارت بعض الجهات أن تدخل في حملة استهداف ممنهج، هدفها ليس النقد البناء، بل ضرب الثقة في المؤسسات المنتخبة، وتشويه كل تجربة ناجحة، وتحويل كل مشروع إلى مادة للاتهامات والإشاعات.

والأخطر من ذلك، أن هناك من يحاول تضليل الرأي العام عبر تصوير رئيس المجلس الجماعي وكأنه المسؤول الوحيد عن كل شيء داخل المدينة، متناسين أن تدبير المدن يتم عبر تداخل اختصاصات الدولة والقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والمجالس المنتخبة والسلطات المحلية.

فالمدينة ليست شركة خاصة، ولا يملك أي مسؤول عصًا سحرية لحل كل الإشكالات في يوم واحد، لكن رغم ذلك، فإن حصيلة التحول الذي عرفته العيون تبقى واضحة ولا تحتاج إلى تبرير.

إن بعض الأصوات التي تهاجم اليوم، لم تقدم يومًا بدائل حقيقية ولا مشاريع تنموية ولا تصورات عملية، بل اكتفت بلغة التشكيك والتأليب وصناعة الضجيج الإعلامي.

هم لا يريدون رؤية مدينة ناجحة… ولا يريدون الاعتراف بأن هناك تجربة تدبيرية استطاعت أن تفرض نفسها بالأرقام والواقع.

وما يؤكد ذلك، أن كل إنجاز يتم التقليل منه، وكل مشروع يتم التشكيك فيه، وكل نجاح يتم تحويله إلى “شبهة”، فقط لأن هناك من لا يستطيع تقبل فكرة أن مدينة العيون أصبحت تسير بخطى ثابتة نحو مزيد من التنمية والتحديث.

إن النقد حق مشروع، بل ضروري داخل أي مجتمع ديمقراطي، لكن النقد الحقيقي يكون بالمعطيات والبدائل والاحترام، لا بحملات التشهير والتجييش وصناعة الاتهامات المجانية.

أما إذا كانت هناك اختلالات أو شبهات حقيقية، فهناك مؤسسات دولة، وهيئات رقابة، ومجالس للحسابات، وقضاء مستقل، وليس مواقع الإثارة ولا الحسابات الباحثة عن “البوز” هي من تصدر الأحكام.

ويبقى المؤكد اليوم، أن مدينة العيون تغيّرت بشكل كبير، وأن هذه التحولات لم تكن لتتحقق لولا وجود إرادة تنموية وتدبيرية وميدانية، ساهمت في نقل المدينة إلى مرحلة جديدة.

قد يختلف البعض سياسيًا… وقد يعارض البعض اختيارات معينة… لكن لا أحد يستطيع أن يمحو الواقع.

فالمدن لا تكذب… والمشاريع لا تختبئ… والتنمية الحقيقية يراها المواطن بعينه قبل أن يقرأ عنها في المقالات أو يسمعها في الخطابات.

وفي النهاية… سيظل التاريخ يكتب أسماء الذين بنوا واشتغلوا ورافعوا من أجل التنمية، بينما ستسقط حملات التشويش والضجيج مع أول اختبار للحقيقة.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading