تعثر إعادة إعمار مدارس الحوز يضع وزارة التربية الوطنية أمام المساءلة

محرر الموقعمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تعثر إعادة إعمار مدارس الحوز يضع وزارة التربية الوطنية أمام المساءلة

بعد أكثر من عامين ونصف على فاجعة زلزال الحوز، يبدو أن ملف إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية بإقليم الحوز لم يغادر بعد دائرة التعثر، رغم الوعود الرسمية المتكررة بتسوية هذا الملف في آجال محددة.

واقعٌ ميداني صادم تكشفه التقارير الحقوقية، وعلى رأسها تقرير “مرصد برنامج إعادة الإعمار” الصادر في فبراير 2026، يضع وزارة التربية الوطنية في قلب مساءلة حقيقية.

الأرقام وحدها كفيلة بكشف حجم الاختلال: 220 مؤسسة تعليمية ما تزال خارج الخدمة أو في وضعية غير لائقة، منها 186 تعرف تعثرا واضحا في الأشغال، و34 لم تنطلق بها الأشغال أصلا.

هذه المعطيات تطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل الاعتمادات المالية التي تم رصدها، وحول جدية تنزيل البرامج الحكومية على أرض الواقع.

في قلب هذا المشهد، يجد آلاف التلاميذ أنفسهم مجبرين على متابعة دراستهم في خيام أو وحدات مسبقة الصنع، تفتقر لأبسط شروط السلامة والكرامة، ناهيك عن بيئة تربوية سليمة. ومع قساوة الظروف المناخية بالمناطق الجبلية، يتحول “التمدرس” إلى معاناة يومية بدل أن يكون حقاً مضموناً.

الأنظار تتجه اليوم إلى وزير التربية الوطنية، سعد برادة، الذي بات مطالبا بتقديم توضيحات دقيقة حول أسباب هذا التأخر الصارخ. فهل يتعلق الأمر بسوء تدبير الصفقات؟ أم بتعقيدات إدارية؟ أم بغياب تتبع صارم للأوراش المفتوحة؟

الأخطر من ذلك، أن الصمت الرسمي أو الاكتفاء بتبريرات عامة لم يعد مقبولا وفق فعاليات تربوية محلية ، في ظل وضع يهدد مستقبل جيل كامل من أبناء المناطق المتضررة. فالتلميذ الذي يدرس في خيمة اليوم، لن ينتظر تقارير إدارية ولا مذكرات تفسيرية، بل يحتاج إلى قسم لائق يضمن له الحد الأدنى من شروط التعلم.

وبحسب ذات الفعاليات، فإن استمرار هذا الوضع يكشف عن فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني، ويطرح تساؤلات مشروعة حول نجاعة برامج إعادة الإعمار، ومدى احترام الالتزامات الحكومية تجاه ساكنة الحوز.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading