مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش: ندوة تناقش قدرة الكلمة الشعرية في مواجهة الأزمات المعاصرة.

abdelaaziz6منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش: ندوة تناقش قدرة الكلمة الشعرية في مواجهة الأزمات المعاصرة.

سعى المشاركون في ندوة نظمت، يوم الجمعة بمراكش، في إطار فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، إلى مساءلة قدرة الكلمة الشعرية في مواجهة الأزمات المعاصرة.

 

وأبرز المتدخلون خلال هذه الندوة، المنظمة تحت شعار “حيثما تتزايد العتمة، لنوقد النار”، أنه في وقت يبدو فيه العالم مثقلا بالشكوك والصراعات والانقسامات، يبرز الشعر كفضاء فريد، هش وقوي في الآن ذاته، تحاول فيه اللغة التعبير عما يستعصي على القول.

 

ودعا المشاركون، في هذا السياق، إلى إعادة التفكير في مكانة الشعر في الزمن الراهن، مؤكدين أنه يظل فعلا ضروريا يجمع بين وضوح الرؤية والأمل.

 

واعتبرت الشاعرة المصرية، إيمان مرسال، أن الكتابة الشعرية تمثل، بالأساس، فعلا تحرريا، قادرا على تخليص الإنسان من أثقال الماضي وجراحه الدفينة.

 

وأوضحت أن “كتابة الشعر تنبثق من تجربة حميمة وعميقة، تكاد تكون صوفية، حيث تتحول الكلمات إلى فضاء للتحرر الداخلي والمصالحة مع الذات”.

 

من جانبه، أكد الشاعر والكاتب والباحث والناشر الهايتي، رودني سانت-إلوا، أنه يحمل في داخله “إنسانية يتعين تقاسمها”، مشددا على ضرورة تجاوز سرديات المعاناة لإبراز الكرامة الإنسانية.

 

وأشار، في هذا الإطار، إلى الدور المحوري لجدته في تكوينه الشخصي والأدبي، باعتبارها رمزا للنقل والقوة والذاكرة.

 

من جهته، قدم الشاعر الكاميروني، مارك ألكسندر أوهو بامبي، الشعر كفعل مقاومة حقيقية في وجه الحتمية، معتبرا أنه يجسد العطاء والحب والتمرد والسعي الدائم نحو الإنسان.

 

وقال إن “الكتابة تجعل العالم أكثر قابلية للعيش والتنفس، من خلال إعادة إحياء المعنى والأمل”، مضيفا أن “الشعر ينقذنا ويرتقي بنا ويساعدنا على مواجهة صعوبات الحياة”.

 

أما الروائي والشاعر والباحث الفرنسي، دانيال ماكسيمين، فاعتبر أن لحظات الأزمات والمآسي تشكل أيضا لحظات مواتية للإبداع الشعري والفني.

 

واعتبر أن الحاجة إلى التعبير والابتكار وإعادة تصور العالم تنبثق غالبا من رحم المعاناة، ليغدو الشعر بذلك استجابة جوهرية لهشاشة الإنسان وتحولات العصر.

 

وينعقد مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش تحت شعار “تخيل إمكانات أخرى”، حيث يجمع أصواتا بارزة من الأدب الإفريقي وأدب المهجر، بهدف جعل الأدب رافعة للأمل والصمود والخيال.

 

ويشكل هذا المهرجان فضاء لتلاقي التصورات وتبادل الحوار بين الأجيال واللغات والمجالات، من خلال برنامج متنوع يشمل لقاءات وقراءات وورشات، إلى جانب برمجة موجهة للشباب.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading