في سياق الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة الشرقية، يبرز مشروع الطريق الساحلي/المداري الرابط بين بني أنصار وأزغنغان كأحد الأوراش المهمة الرامية إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز الربط داخل إقليم الناظور. غير أن هذا المشروع، رغم أهميته، ما يزال بحاجة إلى استكمال يضمن تحقيق الأهداف المنتظرة منه.
يمتد هذا الطريق على مسافة تتراوح بين 11 و14 كيلومترًا، ويربط بين بني أنصار، القريبة من ميناء الناظور، وأزغنغان، مرورًا بمحيط بحيرة مارتشيكا. وقد ساهمت المقاطع المنجزة في التخفيف من الضغط المروري داخل مدينة الناظور، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد توافدًا كبيرًا للجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ورغم هذه المكتسبات، يظل التحدي المطروح مرتبطًا بمدى اكتمال المشروع ونجاعته، إذ إن الربط الحالي يفرض المرور عبر مدينة أزغنغان، مما يحدّ من الدور الحقيقي للطريق كمسار مداري، ويُبقي على جزء من الازدحام داخل المجال الحضري.
ومن هذا المنطلق، يبرز ضرورة استكمال هذا الطريق وربطه مباشرة بالطريق الساحلي المتوسطي المؤدي إلى السعيدية وميناء الناظور غرب المتوسط، بما يسمح بانسيابية أكبر لحركة السير، خصوصًا بالنسبة للنقل اللوجستي المرتبط بالميناء.
ويكتسي هذا الأمر أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي يُرتقب أن يلعبه ميناء الناظور غرب المتوسط في تعزيز موقع المغرب كمركز لوجستي إقليمي، وهو ما يتطلب بنية طرقية متكاملة وفعالة.
إن استكمال هذا المشروع سيحقق فوائد متعددة، من بينها تخفيف الضغط عن مدينتي الناظور وأزغنغان، وتعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة، خاصة على مستوى بحيرة مارتشيكا.
في الأخير، يظل الرهان الأساسي ليس فقط في إنجاز المشاريع، بل في ضمان تكاملها وفعاليتها، حتى تؤدي دورها الكامل في خدمة التنمية المحلية والجهوية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

