نظمت الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، بالرباط، الدورة الأولى لـ“يوم النجاعة الطاقية”، تحت شعار “المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون”، بمشاركة عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين والشركاء.
وتميز هذا اللقاء بحضور السيد محمد العالمي، رئيس وكالة الحوض المائي الساقية الحمراء ووادي الذهب، الذي ساهم في إثراء النقاش حول سبل تعزيز التقائية السياسات العمومية في مجالي الماء والطاقة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أكد السيد العالمي على الأهمية المتزايدة لإدماج تدبير الموارد المائية ضمن الاستراتيجيات المرتبطة بالنجاعة الطاقية، خاصة على المستوى الجهوي، مبرزا أن الأحواض المائية تضطلع بدور محوري في مواكبة مشاريع الانتقال الطاقي، لاسيما في المناطق الجنوبية التي تواجه تحديات مناخية متزايدة.
وأشار إلى أن اعتماد حلول مبتكرة، من قبيل تحلية المياه بالاعتماد على الطاقات المتجددة وتقنيات التدبير الذكي، من شأنه أن يسهم في تقليص استهلاك الطاقة وتحسين مردودية الموارد، داعيا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان تنزيل فعال للمخططات الجهوية.
وتهدف هذه الدورة إلى تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وتسريع وتيرة الانتقال الطاقي، وتقليص استهلاك الطاقة بنسبة 20 في المائة في أفق سنة 2030، في سياق يتسم بتقلبات جيوسياسية وتحديات متنامية في مجال الأمن الطاقي.
كما شكل اللقاء مناسبة لتوقيع أربع اتفاقيات شراكة، همت على الخصوص اعتماد العلامة الوطنية للأداء الطاقي والبيئي للبنايات السكنية والعمومية، وكذا تتبع تنفيذ المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية.
وتروم هذه المخططات، التي تشكل أداة استراتيجية لتوجيه السياسات العمومية على المستوى الترابي، استهداف القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة، لاسيما النقل والبناء والصناعة والفلاحة والإنارة العمومية.
وفي سياق متصل، تبرز مساهمة جهة العيون الساقية الحمراء والجماعات التابعة لها، من ضمنها جماعة العيون وجماعة السمارة، في دعم جهود النجاعة الطاقية، من خلال اعتماد برامج لتحديث الإنارة العمومية عبر استبدال المصابيح التقليدية بأخرى حديثة من نوع LED ذات كفاءة طاقية عالية.
وتهدف هذه العملية إلى تقليص استهلاك الطاقة بشكل ملموس، وتحسين جودة الإضاءة في الشوارع والساحات، إلى جانب خفض تكاليف الصيانة، في إطار مقاربة تجمع بين البعد البيئي والنجاعة الاقتصادية.
كما تتوفر الجهة على مشاريع كبرى في مجال الطاقات النظيفة، سواء ذات طابع استثماري ربحي أو ضمن الاستراتيجية الوطنية، خاصة بإقاليم طرفاية والعيون وبوجدور، ما يعزز مكانتها كقطب طاقي صاعد في الأقاليم الجنوبية.
يذكر أن هذه التظاهرة شهدت مشاركة وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى جانب الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، وممثلي الجهات، وعدد من الفاعلين المؤسساتيين والشركاء الماليين، حيث تم التأكيد على أهمية تعبئة جماعية لجعل النجاعة الطاقية رافعة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة وسيادة طاقية للمملكة.

اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

