– تمارة / سعيد سعود
تعيش مدينة تمارة على وقع جدل اجتماعي متصاعد بعد تفجر أزمة تأخر صرف أجور عمال النظافة، في وقت تسعى فيه شركة أرما المفوض لها تدبير القطاع بصفقة تفاوضية إلى الظفر بعقد جديد يمتد لسبع سنوات.
فبحسب مراسلة صادرة عن المكتب النقابي المحلي المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عجزت الشركة عن أداء أجور شهر مارس 2026، إلى جانب مستحقات اجتماعية أخرى، ما دفع العمال إلى إعلان إضراب مفتوح احتجاجا على ما وصفوه بـ”الأوضاع الاجتماعية المقلقة” وغياب أي أفق واضح لتسوية الملف.
المفارقة التي تثير الاستغراب أن الشركة نفسها تطمح لتدبير قطاع حيوي وحساس بعقد طويل الأمد، رغم تعثرها في الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه مستخدميها. فكيف لمؤسسة تعجز عن صرف الأجور في وقتها أن تتحمل مسؤولية مرفق عمومي يمس الحياة اليومية لآلاف المواطنين؟
إن تدبير قطاع النظافة لا يرتبط فقط بالآليات والشاحنات، بل يقوم أساسا على استقرار اليد العاملة وضمان حقوقها. فالعامل الذي لا يتقاضى أجره بانتظام، ويعيش حالة قلق اجتماعي، لا يمكن أن يؤدي مهامه في ظروف تضمن الجودة والاستمرارية.
اليوم، تتجه الأنظار إلى الجهات المسؤولة من أجل التدقيق في معايير منح الصفقات العمومية، وربطها بالكفاءة التدبيرية والاستقرار المالي والاجتماعي، حمايةً لحقوق العمال وضمانا لخدمة عمومية تليق بساكنة تمارة.
أسئلة مشروعة تُطرح بإلحاح: هل تُمنح الصفقات على أساس القدرة الحقيقية أم على وعود غير مضمونة؟ وهل يُعقل إسناد عقد بسبع سنوات لشركة لم تستطع الإيفاء بأبسط التزاماتها الاجتماعية؟
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



