عزيز اليوبي
احتضن مسجد المسيرة الخضراء يوم الجمعة 9 رمضان 1447هـ الموافق لـ27 فبراير 2026م ندوة علمية نظمها المجلس العلمي المحلي بطرفاية بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والنيابة الإقليمية للمقاومة وجيش التحرير وذلك تخليدًا لذكرى زيارة بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه إلى محاميد الغزلان واستحضارًا لذكرى معركة الدشيرة الخالدة وكذا مناسبة جلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وتندرج هذه الندوة في إطار ترسيخ قيم الوفاء والاعتزاز بالمحطات الوطنية الكبرى التي شكلت منعطفًا حاسمًا في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية وتعزيز الوعي لدى الأجيال الصاعدة بأهمية التضحيات التي قدمها رجالات الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير.

وقد شهد اللقاء حضور عدد من الفاعلين الدينيين والمهتمين بالشأن التاريخي والوطني، حيث أطر الندوة كل من الحسن القاسمي، إمام منسق، ومحمد بوصولة عضو المجلس العلمي المحلي بطرفاية، ومحمود الزاهي إطار بالنيابة الإقليمية للمقاومة وجيش التحرير.

وتناول المتدخلون بالدراسة والتحليل الأبعاد التاريخية والسياسية لزيارة الملك الراحل محمد الخامس إلى محاميد الغزلان، باعتبارها محطة رمزية جسدت ارتباط العرش بالشعب، وأكدت العزم الراسخ على استكمال تحرير التراب الوطني. كما تم التطرق إلى البطولات التي سطرها المقاومون خلال معركة الدشيرة، والتي شكلت صفحة مشرقة في سجل الكفاح الوطني ضد الاستعمار.

كما أبرزت المداخلات الدور المحوري الذي اضطلع به رفيق دربه في الكفاح، جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، في مواصلة مسيرة البناء وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية، إلى أن تحقق جلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية، في مسار تاريخي تكلل باسترجاع الأقاليم الصحراوية إلى حظيرة الوطن.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة صيانة الذاكرة الوطنية، وتعزيز حضورها في الفضاءات التربوية والدينية، باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ قيم المواطنة الصادقة والاعتزاز بالانتماء الوطني.
وتأتي هذه المبادرة العلمية في سياق الجهود الرامية إلى ربط الماضي بالحاضر، واستلهام دروس التضحية والوحدة من أجل مواصلة مسيرة التنمية في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

