عبّر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بإقليم مراكش عن استيائه مما وصفه بعدم مواكبة المجلس الجماعي لجماعة الويدان للأوراش الملكية المرتبطة بالتنمية البشرية مسلطاً الضوء على الوضعية التي يعيشها روض للأطفال بدوار السابعة والمنجز في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأوضح المرصد في بيان له أن محيط الروض لا يزال يفتقر إلى التهيئة الضرورية مشيراً إلى ما اعتبره امتناعاً غير مبرر عن تسخير الأعوان العرضيين والآليات التابعة للجماعة من أجل تأهيل الفضاء المحيط بالمؤسسة وهو ما قد يعرض الأطفال المستفيدين بحسب البيان ذاته لمخاطر صحية وبيئية.

وأضاف البيان أن الروض يعاني من غياب الربط بالماء والكهرباء والمرافق الصحية الضرورية معتبراً أن هذه الظروف لا تستجيب لمتطلبات السلامة وجودة التلقين ولا توفر البيئة الملائمة لضمان السير العادي للعملية التربوية.

و أفاد المرصد أن مرشحاً بالدوار بادر إلى ربط الروض بالماء من ماله الخاص بعدما تعذر بحسب تعبيره الحصول على تدخل من المجلس الجماعي متهماً رئيس الجماعة بالمماطلة والتسويف كما ربط المرصد هذا الوضع بخلافات ذات خلفية انتخابية على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة حسب البيان ذاته
و أشار البيان إلى ما وصفه بتراكم عدد من الاختلالات بدوار السابعة من بينها توقف جمع النفايات عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات، فضلاً عن إهمال إصلاح أعمدة الإنارة العمومية ومصابيحها.

واعتبر المرصد أن اضطرار السكان إلى التدخل لإصلاح بعض الأعطاب والقيام بمهام تدخل ضمن اختصاصات الجماعة يثير تساؤلات بشأن تدبير المرافق والخدمات المحلية، محذراً من أن ربط هذه الخدمات بالخلافات السياسية والانتخابية إن ثبت من شأنه الإضرار بمصالح المواطنين والمس بحقهم في الاستفادة من الخدمات الأساسية دون تمييز.
وشدد المصدر ذاته على أن وضعية الروض والمشاكل المرتبطة بالخدمات الأساسية تطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بأهداف التنمية البشرية ولا سيما ما يتعلق بتوسيع الولوج إلى التعليم الأولي ومحاربة الهشاشة والحد من الفوارق المجالية.

و ناشد المرصد والي جهة مراكش آسفي التدخل من أجل الوقوف على حقيقة الأوضاع التي يشهدها دوار السابعة والعمل على معالجة الاختلالات المطروحة بما يضمن توفير شروط السلامة والصحة داخل محيط روض الأطفال وتأمين الخدمات الجماعية الأساسية لفائدة الساكنة.
و دعا المرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استفادة أطفال الدوار من فضاء تربوي ملائم بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو انتخابية مؤكداً ضرورة صون مصالح السكان وحماية حق الأطفال في ظروف تعليمية تحفظ سلامتهم وكرامتهم.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


