عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعا يوم أمس السبت 8 أكتوبر 2016، تم من خلاله إجراء تقييم أولي لمجريات ونتائج انتخابات مجلس النواب التي جرت يوم 7أكتوبر 2016.
وفي مايلي نص البلاغ الذي نشره الحزب عقب هذا الإجتماع:
“يتوجه المكتب السياسي إلى الفائزات والفائزين في الدوائر التشريعية المحلية والوطنية، وإلى باقي المرشحات والمرشحين، وإلى عموم المناضلات والمناضلين بتهنئة صادقة وتحية حارة على ما تم بذله من مجهودات وتضحيات مختلفة الأشكال، في إطار حملة انتخابية سياسة قوية ونظيفة، مكنت حزبنا من الالتقاء بمئات الآلاف من المواطنات والمواطنين في مختلف ربوع الوطن، والنقاش معهم وتعريفهم برصيد حزب التقدم والاشتراكية وما أنجزه من إصلاحات، وبمشروعه المجتمعي الديمقراطي الحداثي، وبمقترحاته من أجل مغرب الكرامة والحرية. كما يتوجه المكتب السياسي إلى كل من منح ثقته وصوته لحزب التقدم والاشتراكية بجزيل الشكر مؤكدا أن الحزب سيظل على العهد، وفيا لالتزاماته ومبادئه وقيمه.
وإذ يسجل المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إيجابية إجراء هذه الانتخابات في إبانها الدستوري، بما يعزز سلاسة الحياة الديمقراطية الوطنية، وبما يجعل الاستحقاق الانتخابي، كلحظة أساسية للتعبير عن الإرادة الشعبية، محطة منتظمة تؤدي إلى تجديد النخب والمؤسسات والتنافس بين البرامج والمشاريع بما يخدم مصلحة الوطن والشعب، فإنه يسجل، بكل أسف، ما شاب انتخابات 7 أكتوبر2016 من تجاوزات واختلالات وممارسات مشينة، وجب التصدي لها بقوة في إطار القانون، خاصة ما عرفته بعض الدوائر التشريعية يوم الاقتـراع من استعمال لأساليب منبوذة للضغط على المواطنات والمواطنين، وتوجيه تصويتهم في اتجاه معين، بهدف إفراز قطبية مصطنعة قد يكون مؤداها النهائي القضاء على التعددية السياسية والفكرية التي ظلت تميز النموذج الديمقراطي المغربي.
وهي الأساليب التي سيتخذ في شأنها الحزب ما يلزم من مساطر قضائية وطعون أمام الجهات المختصة وفق ما يسمح به القانون، حيث سيتابع الحزب على الخصوص معالجة حالات الدوائر التشريعية التي وجدت فيها لوائح الحزب في وضعية تؤهلها للظفر بمقاعد قبل أن ينقلب الأمر إلى عكس ذلك بشكل مفاجئ وفي آخر اللحظات، مما كان سيرفع بشكل جلي عدد منتخبي الحزب بمجلس النواب.
ومما يساءل أيضا الطبقة السياسية، وخاصة منها الأحزاب الوطنية الديمقراطية والتقدمية، نسبة المشاركة الضعيفة التي تؤكد مرة أخرى أن لا سبيل لحياة سياسة سوية وسليمة غير طريق المصداقية والجدية واحترام الأخلاق والمبادئ في الفضاء السياسي، مما يتيح انخراط واسع لكافة فئات شعبنا في توطيد دعائم المسار الديمقراطي الوطني.
وفي انتظار العودة إلى كل ما ميز هذه الانتخابات من ممارسات عبر تحليل مستفيض أمام الهيئات الحزبية المسؤولة، يؤكد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن النتائج التي حصل عليها الحزب لم ترق إلى مستوى الانتظارات والطموحات الواقعية لمناضلاته ومناضليه، حيث أنها لا تعكس أبدا مستوى المجهودات والتضحيات والانجازات التي تميز بها الحزب في الخمس سنوات الأخيرة، من خلال مشاركته المثمرة في الحكومة، وعمل منتخباته ومنتخبيه الجاد، كما أنها لم تعكس التجاوب الكبير الذي لقيه الحزب في كل محطات حملته الانتخابية، تفاعلا مع مواقفه الجريئة والمقدامة وخطه السياسي الواضح ووفائه لاختياراته والتزاماته.
وإذ يؤكد المكتب السياسي أن حزب التقدم والاشتراكية سيظل متشبثا بمرجعياته ومبادئه وبتراكماته النضالية المتطلعة إلى بناء مغرب التقدم والعدالة الاجتماعية، فإنه يتوجه إلى كافة مناضلاته ومناضليه من أجل المزيد من التعبئة والتماسك والصمود والالتفاف حول مؤسسات الحزب التي تظل معبئة خدمة لخطة الحزب الديمقراطية في إطار خطه السياسي ومقررات هيئاته المسؤولة.”
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.