مخيم القرب بطرفاية… ورش تربوي لصناعة الأمل وبناء جيل المستقبل

abdelaaziz65 مايو 2026آخر تحديث :
مخيم القرب بطرفاية… ورش تربوي لصناعة الأمل وبناء جيل المستقبل

– متابعة – عزيز اليوبي

في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لقطاع الطفولة والشباب، وحرصه الدائم على النهوض بالأدوار التربوية للمخيمات الصيفية، انطلقت بمدينة طرفاية فعاليات مخيم القرب، ضمن البرنامج الوطني للتخييم لموسم 2026، في مبادرة تعكس الرؤية المتجددة لجعل الفضاءات التربوية رافعة أساسية لبناء الإنسان.
ويُنظم هذا المخيم من طرف المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بطرفاية، بشراكة مع المكتب الجهوي للتخييم بجهة العيون الساقية الحمراء، بالمركز السوسيو-تربوي بالمدينة، تحت شعار: “المخيمات التربوية رؤية جديدة لصناعة الحياة”، وهو شعار يحمل في عمقه دلالات قوية تؤكد أن التخييم لم يعد مجرد نشاط ترفيهي عابر، بل أصبح مدرسة حقيقية لصقل المهارات الحياتية، وتنمية الحس الإبداعي، وتعزيز قيم المواطنة لدى الناشئة.
وقد تميز اليوم الأول من هذا الموعد التربوي باستقبال حافل للأطفال المستفيدين، في أجواء احتفالية بهيجة، طبعتها روح الفرح والتشويق، حيث تم إعداد برنامج تنشيطي متنوع جمع بين الألعاب التربوية، والورشات الإبداعية، والفقرات الفنية، ما ساهم في خلق فضاء تفاعلي مفعم بالحيوية، ومناسب لاكتشاف الطاقات الكامنة لدى الأطفال.
ولا يقتصر دور مخيم القرب على توفير لحظات للترفيه والمتعة، بل يتجاوز ذلك ليشكل تجربة متكاملة تهدف إلى بناء شخصية الطفل على أسس متينة، من خلال ترسيخ قيم التضامن والتعاون، وتشجيع روح المبادرة، وتعزيز مهارات التواصل والعمل الجماعي. كما يُعد فرصة حقيقية للأطفال لاكتشاف ذواتهم، والانفتاح على محيطهم، واكتساب تجارب جديدة تُغني مسارهم التربوي.
ويكتسي هذا المخيم أهمية خاصة، كونه يندرج ضمن سياسة تقريب خدمات التخييم من مختلف فئات الأطفال، خاصة على مستوى الأقاليم الجنوبية، بما يضمن تكافؤ الفرص في الاستفادة من البرامج الوطنية، ويعزز مبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى الأنشطة التربوية.
كما يعكس هذا الورش التربوي انخراط مختلف الفاعلين المحليين والجهويين في دعم الطفولة والشباب، والعمل على توفير بيئة آمنة ومحفزة، تستجيب لتطلعات الأجيال الصاعدة، وتُسهم في إعدادهم ليكونوا مواطنين فاعلين، قادرين على الإبداع والمشاركة في بناء مجتمعهم.
ومع توالي أيام المخيم، يُرتقب أن تتعزز هذه الدينامية التربوية من خلال برمجة أنشطة نوعية، تجمع بين التعلم والترفيه، وتفتح أمام الأطفال آفاقاً واسعة للتعبير عن مواهبهم وتطوير قدراتهم.
إن مخيم القرب بطرفاية ليس مجرد محطة صيفية عابرة، بل هو تجربة إنسانية وتربوية عميقة، تُجسد فعلياً مفهوم “صناعة الحياة”، وتؤسس لجيل يحمل قيم الأمل، وروح المسؤولية، وحب الوطن.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading