تمارة – متابعة
في مشهد سياسي غير مسبوق، تتصاعد داخل صفوف حزب الأصالة والمعاصرة بعمالة الصخيرات–تمارة موجة غضب عارمة، تعكس حالة من الاحتقان التنظيمي والاستياء العميق وسط عدد كبير من المناضلين والأعضاء، الذين لم يعودوا يخفون قلقهم بشأن مستقبل الحزب بالإقليم.
مصادر حزبية متطابقة أكدت أن القواعد الحزبية تعيش على وقع تساؤلات حارقة حول ما تخبئه الأيام القادمة، في ظل ما وصفوه بـ”الجمود التنظيمي” و”غياب نفس سياسي جديد” قادر على إعادة الثقة وترميم صورة الحزب محليا.
وفي تطور لافت، يعبّر عدد من أعضاء الحزب بالإقليم عن استغرابهم الشديد من حالة الغموض التي تكتنف الاستحقاقات المقبلة، متسائلين كيف أن مختلف الأحزاب السياسية حسمت بشكل واضح في مرشحيها بمدينة تمارة، في حين لا يزال حزب الأصالة والمعاصرة يعيش على إيقاع الضبابية وغياب الرؤية.
وفي رسالة سياسية واضحة ومباشرة، يوجه العديد من مناضلي الحزب نداء إلى القيادة المركزية، وعلى رأسها الأمينة العامة فاطمة الزهراء المنصوري، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة ترتيب البيت الداخلي، عبر الدفع بوجوه جديدة قادرة على تحمل المسؤولية وفتح صفحة جديدة عنوانها الكفاءة والمصداقية.
كما عبّر عدد من الفاعلين الحزبيين عن رفضهم لاستمرار نفس الوجوه التي “هرمت فوق الكراسي” – حسب تعبيرهم – دون تقديم حصيلة تذكر تخدم مصالح المواطنين أو تعكس طموحات الوطن، مؤكدين أن المرحلة تقتضي تجديدا حقيقيا لا مجرد تغييرات شكلية.
ويرى متتبعون أن الوضع الحالي قد يُنذر بتداعيات تنظيمية خطيرة، في حال استمرار تجاهل هذه الأصوات، خاصة في ظل التحولات السياسية التي تعرفها الساحة الوطنية، والتي تفرض على الأحزاب إعادة النظر في أساليب اشتغالها وهياكلها المحلية.
كما يطرح العديد من الفاعلين داخل الحزب سؤال المسؤولية بحدة ،من سيتحمل تبعات هذا التراجع؟ وهل ستتدخل القيادة المركزية في الوقت المناسب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
إن الرسالة التي تصل اليوم من الصخيرات–تمارة واضحة لا لبس فيها:
القواعد تريد التغيير… وتطالب بقطيعة مع ممارسات الماضي، وببناء مرحلة جديدة قائمة على الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعطاء الفرصة لكفاءات حقيقية قادرة على إعادة الروح لحزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم.
ويبقى السؤال المفتوح
هل ستلتقط القيادة المركزية هذه الإشارات القوية، أم أن صمتها سيزيد من اتساع فجوة الثقة داخل الحزب؟
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



