حين تستعيد المدينة صوتها… قائد الملحقة الإدارية الرابعة بالصخيرات يعيد رسم حدود النظام في إقامة البساتين

ناشر الموقعمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
حين تستعيد المدينة صوتها… قائد الملحقة الإدارية الرابعة بالصخيرات يعيد رسم حدود النظام في إقامة البساتين

عبد المغيث لمعمري

 

ليس من السهل أن تقاس نجاعة رجل سلطة بعدد التدخلات التي يقودها بل بقدرته على إحداث أثر هادئ لكنه عميق في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين. في إقامة البساتين والمنظر الجميل يبدو أن هذا الأثر بدأ يتشكل بوضوح حيث نجح قائد الملحقة الإدارية الرابعة في إعادة تعريف العلاقة بين الفضاء العام ومستعمليه بعيدا عن المقاربات التقليدية التي تكتفي بردود الفعل.

المشهد الذي كان إلى وقت قريب موسوما بتداخل غير منظم بين حق العبور وامتداد الأنشطة غير القانونية بدأ يستعيد توازنه تدريجيا لم يكن الأمر مجرد حملات لتحرير الملك العمومي بل كان أقرب إلى عملية إعادة ضبط للإيقاع الحضري حيث عادت الأرصفة إلى وظيفتها الأصلية، واسترجعت الفضاءات المشتركة معناها كملك جماعي لا يقبل التفويت أو الاستحواذ.

ما يميز هذا التدبير هو أنه لم ينزلق نحو منطق القوة الصرفة، بل استند إلى وعي بأن فرض النظام لا ينجح إلا حين يكون مفهوما ومقبولا لذلك اتخذت التدخلات طابعا يجمع بين الحزم والإنصات حيث سبقت العديد من العمليات مقاربات تحسيسية وتواصل مباشر مع المعنيين في محاولة لتفادي الصدام وبناء حد أدنى من التفاهم حول ضرورة احترام القانون.

في المقابل لم تختزل جهود قائد الملحقة في جانب واحد، بل امتدت لتشمل العناية بجمالية المحيط باعتبارها جزءا لا يتجزأ من كرامة المجال الحضري فالتنظيم لا يكتمل دون بيئة نظيفة ومتناسقة وهو ما ترجم إلى مبادرات ميدانية ساهمت في تحسين صورة الإقامة وإضفاء نوع من الانسجام على فضاءاتها.

الأهم من ذلك أن هذا التحول لم يكن معزولا عن باقي الفاعلين بل جاء نتيجة تنسيق فعّال مع مختلف المتدخلين في مقاربة تدرك أن المدينة كيان مركب وأن إصلاحه يتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار وهو ما يعكس فهما متقدما لوظيفة السلطة ليس كجهاز للضبط فقط بل كفاعل في إنتاج التوازن المجتمعي.

في نهاية المطاف ما يحدث في إقامة البساتين و المنظر الجميل ليس مجرد تطبيق للقانون بل تجربة في إعادة بناء الثقة بين المواطن والإدارة عبر أفعال ملموسة تترجم إلى تحسن في جودة العيش تجربة تؤكد أن السلطة حين تمارس بذكاء ومسؤولية قادرة على أن تحدث فرقا حقيقيا حتى في أبسط تفاصيل الحياة اليومية.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading