“سوك أتاي” يحقق نجاحا رغم هشاشة أوضاع الفنانين

abdelaaziz6منذ ساعتينآخر تحديث :
“سوك أتاي” يحقق نجاحا رغم هشاشة أوضاع الفنانين

حقق المسلسل الحساني “سوك أتاي”، الذي عرض على قناة العيون خلال شهر رمضان المبارك، متابعة واسعة من طرف المشاهدين من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية. ويعد هذا العمل من بين أهم الإنتاجات التلفزيونية في تاريخ القناة منذ تأسيسها قبل 21 عاما، نظرا للطاقم الكبير الذي شارك فيه، سواء من الممثلين أو الكومبارس أو الفريق التقني، بالإضافة إلى تنوُّع مواقع التصوير وظروف تنفيذ الإنتاج التي وفرتها شركة “الساقية برو” ؛التي منحت العاملين اريحية كبيرة في الاشتغال رغم أن الاعتماد المالي المخصص لا يتعدى ثلث الاعتماد الذي تحظى به المسلسلات التي يتم بثها على شاشات القناتين الأولى والأمازيغية. 

ووفقا لمصادر من القناة، تجاوزت نسبة المشاهدة للمسلسل سبعين بالمائة خلال فترة عرضه، متفوقا على العديد من البرامج التلفزيونية الأخرى التي تم عرضها خلال الشهر الفضيل.

وتميز المسلسل الحساني، الذي أخرجه يونس الركاب، بتصوير مشاهده في عدة مواقع وفضاءات بمدينة العيون وضواحيها، مما أضفى طابعا واقعيًا وجماليا على العمل.

وقد شارك في المسلسل أكثر من خمسين ممثلا بين رئيسي وثانوي، إلى جانب عشرات التقنيين الذين ساهموا في إنجاحه.

ورغم بعض الانتقادات التي طالت العمل، إلا أنه نجح في كسر الروتين الذي ميز الإنتاجات التلفزيونية المحلية في السنوات الأخيرة، حيث قدم مستوى فنيا متطورا. كما أتاح الفرصة لاكتشاف مواهب جديدة وفسح المجال لفنانين سبق لهم العمل في أدوار ثانوية لأداء أدوار رئيسية بل ولعب البطولة، مما أعطى دفعا جديدا للمشهد الفني في الأقاليم الجنوبية.

ورغم النجاح الجماهيري، فإن الوضع المادي والاجتماعي للفنانين في الأقاليم الجنوبية مازال صعبا. فمع ندرة الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية في المنطقة، والتي لا تتجاوز مسلسلين سنويا، يعاني معظم الفنانين من البطالة الموسمية، مما يدفعهم إلى العمل في مهن هشة كسائقين لسيارات الأجرة أو “لكويرات” وأعمال أخرى بسيطة تأمن لهم الحد الأدنى للعيش الكريم.

وفي ضوء هذا النجاح، يطالب فنانون وتقنيون وعدد من المشتغلين بالقطاع السمعي البصري والسينمائي بالالتفات للأوضاع المادية والاجتماعية الهشة للفنانين والتقنيين بالصحراء المغربية من خلال عمل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على الزيادة في عدد الإنتاجات الدرامية لقناة العيون، وتخصيص دعم من المركز السينمائي المغربي لأفلام طويلة حسانية تضمن لهم فرص عمل على طول السنة وتحقق لهم دخلا قارا.

وحث المعنيون المجالس المنتخبة والسلطات المحلية بمختلف الأقاليم الجنوبية، والوزارة الوصية على القطاع الثقافي على تخصيص دعم سنوي للأعمال المسرحية، والرفع من قيمة تعويضات المكتب المغربي لحقوق المؤلفين.

يذكر أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تخصص لقناة العيون عملين دراميين اثنين فقط في السنة يتم بثها خلال شهر رمضان بينما تغيب الأفلام التلفزيونية عن شبكة برامج هذه القناة التي يلتقط بثها الأرضي سكان الأقاليم الجنوبية وتحظى بمتابعة مهمة من ساكنة مخيمات تندوف وموريتانيا وشمال مالي، ومن طرف المتحدرين من الصحراء بمختلف بلدان العالم عبر بثها على الأقمار الصناعية ومواقع التواصل الاجتماعي.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading