دعت منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، غير الحكومية، يوم أمس الاثنين 2 مارس الجاري بجنيف، إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تروم تعزيز حماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، مؤكدة ضرورة ضمان ولوج منتظم وغير مقيد للآليات الأممية، مع الحرص على إجراء إحصاء شفاف للسكان، وتوفير ضمانات فعلية للحريات الأساسية.
وأكدت المنظمة، في تصريح تلته عائشة ادويهي خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، أن “الوقاية المبكرة من الانتهاكات تظل حجر الزاوية في صون الكرامة الإنسانية، سيما في سياق النزاعات الممتدة”.
وذكرت ادويهي، التي تحدثت في إطار البند الثاني من النقاش العام المخصص لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، بأن العديد من التقارير الأممية أكدت على أهمية إجراء تسجيل وإحصاء شفاف للسكان في المخيمات، مشيرة إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعتبر هذه الخطوة مدخلا أساسيا لحماية الحقوق وضمان وصول المساعدات بشكل عادل.
كما أبرزت منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية ملاحظات الهيئات الأممية، سيما منها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، مؤكدة ضرورة كفالة حرية التنقل والحق في الانتصاف الفعال داخل أي إقليم يخضع للولاية القضائية للدولة المضيفة.
ولفتت إلى أن السياقات التي يغيب فيها الولوج المنتظم لآليات الرصد المستقلة وتضعف فيها قنوات التظلم تفرز هشاشة مضاعفة، لا سيما في صفوف النساء والأطفال والشباب، داعية إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من الولوج المنتظم وغير المقيد إلى مخيمات تندوف.
ودعت ادويهي أيضا إلى تعزيز التعاون التقني مع الدولة المضيفة لضمان وجود آليات مستقلة لتلقي الشكاوى، ودعم برامج بناء السلام القائمة على سيادة القانون، والنظر في إرسال بعثة تقنية لتقييم الاحتياجات الحقوقية على الأرض.
وفي الاخير خلصت المنظمة غير الحكومية إلى أن حماية حقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف تعد التزاما قانونيا وأخلاقيا بموجب ميثاق الأمم المتحدة والصكوك الدولية ذات الصلة، مشددة على أن المساءلة والشفافية وضمان سيادة القانون تمثل السبيل الوحيد لصون الكرامة الإنسانية ومنع تفاقم الهشاشة في سياق إقليمي حساس.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
