المنصوري : “ازدواجية الخطاب تفقد الثقة، والبام خط أحمر، ولا حصانة لأحد أمام القضاء”

ناشر الموقعمنذ 55 دقيقةآخر تحديث :
المنصوري : “ازدواجية الخطاب تفقد الثقة، والبام خط أحمر، ولا حصانة لأحد أمام القضاء”

واجهت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، الانتقادات الحادة التي وجهتها المعارضة بتصريحات قوية ومباشرة، دافعت فيها عن مسار تشكيل الحكومة، ورافعت بحماس عن حزب الأصالة والمعاصرة (البام)، منتقدة بشدة ما سمته “ازدواجية الخطاب وشيطنة الخصوم”.

 

و أكدت المنصوري في مستهل كلمتها بخصوص توليها قيادة الجهاز التنفيذي بالقول: “أول مرة في تاريخ بلادنا، امرأة على رأس الحكومة، لا أعيشها مفخرة شخصية وإنما مفخرة لجميع نساء الوطن”. مستدركة بأسف: “كنت أتمنى أن يكون نقاشاً سياسياً راقياً، لا اتهامات وشتماً للأحزاب السياسية، فنحن نحترم جميع الأحزاب”.

 

وفي معرض حديثها عن ازدواجية الخطاب السياسي، وجهت المنصوري انتقادات لاذعة لبعض الأطراف قائلة: “جميع الأحزاب كانت حاضرة في إطار المشاورات على الانتخابات، منهم البيجيدي، ووزير الداخلية كان منفتحاً على مقترحات الجميع.. أتفاجأ حين يأتي طرف يربح الانتخابات فيمدح، وحين يخسر يتحدث عن التحكم! هذه ازدواجية الخطاب هي التي تفقد الثقة عند المواطنين”. مضيفة بلهجة حاسمة: “سمعت كلاماً منذ سنوات، وهاد الكلام مابقاش تا يوكل، نجحتو بيه ف2011 مزيان، واليوم مات”.

 

و لم تتردد رئيسة الحكومة في الدفاع المستميت عن حزب الأصالة والمعاصرة، مشددة بالقول: “حزب البام مايسمحش تهضرو عليه خايب.. أنا تصنتّ 4 ساعات والتزمت الإنصات لأنكم تمثلون المغاربة، وسمعت كلاماً مُرّاً يخص البام، ومن حقي نجاوب.. وإلى الصراحة تاتضر ماعندي ماندير”.

 

وحول الاتهامات الموجهة لبعض منتسبي حزبها، أوضحت المنصوري بخصوص ملف طنجة: “كان اختلال في مكتب أو جوج، وهو أمر شخصي وماشي توجه حزبي.. فـ2015 مرشح ديال البيجيدي تابع وكانت محاكمة وكنتوا جمدتوا العضوية، داكشي اللي درنا، والقضاء تا يقول الكلمة وماكاين حصانة عند أحد.. اتهمتونا بالفساد، ممكن تكون حالات ولكن كاين استقلال القضاء”. ولم تفوت الفرصة للرد على التجاذبات السياسية متساءلة: “هضرتو على المخدرات ونتوما اعتقل عندكم واحد في أسفي تشد بالمخدرات”.

 

وفي قراءتها لنسب المشاركة السياسية والعزوف، رفضت المنصوري إلقاء اللوم على طرف دون آخر، مبرزة أن الأمر يتطلب نقداً ذاتياً جماعياً: “كفى من التشكيك في المؤسسات.. هادشي اللي جعل 38 بالمئة في المشاركة وماشي البام اللي مسؤول عليها، راه مسؤوليتنا مشتركة كاملين. شنو اللي جعل المواطن لا يثق في المؤسسات والانتخابات؟ حان الوقت نعيدو النظر في الخطاب السياسي والمعاملة مع الجيل الجديد الذي ينتظر نتائج ماشي الخطابات والاتهامات”.

 

كما ردت على الخطابات الإيديولوجية والاتهامات الخطيرة التي طالت الحزب، مؤكدة: “شيطنة الآخرين.. حزب البيجيدي خون المغاربة، واتهمتوني بخدمة الصهيون، هادشي خطير! المشترك بيناتنا هو الوطن ونشتغل من أجل الوطن والأنانية ديالكم تاستمر”. وفي رسالة واضحة حول مفهوم تمكين المرأة والمرأة الأرملة، عقبت قائلة: “بنكيران قال المرأة خاصها تكون ثريا في السقف، ولكن ماعارفينش المرأة خاصها تقرا وتخدم وتقاتل على ولادها حيت أرملة”.

 

وعن طبيعة التحالفات الحكومية وتدبير القطاعات الوزارية، شددت المنصوري على أن الأغلبية لا ينبغي أن تبني على الحسابات الكمية البحتة، موضحة: “الأغلبية بغيناها تكون بناءً على مرجعيات وماشي عددية.. وتكلمت مع اليسار احترموني، وغادي نجلس مع الجميع بما فيهم البيجيدي اللي عبر عن موقفه وموقف يحترم”. مضيفة: “الأغلبية مابغيناهاش تكون عددية وإنما تقارب مع البرامج الانتخابية والمرجعيات”.

 

وفي إشارة إلى تركيبة الحكومة وبرنامجها، اعتبرت المنصوري أن الأمر يتعلق بحكومة جديدة بطموح متجدد قائلة: “هذا ماشي تعديل حكومي وإنما حكومة جديدة بطموح.. وكاين اللي لا يميز بين البرنامج الحكومي والتصريح الحكومي وقانون المالية”.

 

وختمت رئيسة الحكومة ردودها القوية بمواجهة منتقدي تدبير القطاعات الاجتماعية، قائلة بلغة الصراحة: “المغاربة كانوا تايشكيّو من التعليم ودرنا نبيل بنعبد الله رجل سياسي، وإشكالية الصحة وكاين السي بجيجو اللي اتهموه بدون دليل، والدعم ماكانش عندو تأثير خصوصا اللحوم وجبنا حاتيمي.. التزامنا مع المغاربة كان لمدة الولاية وسنحقق ما التزمنا به.. وهناك من قضى عشر سنوات في الحكومة وتايجيو يعطيونا دروس فالتعليم والصحة، غريب!”.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة