بصمت القاضية الدكتورة سعاد دادا القاضية بالمحكمة الابتدائية بمراكش على محطة تاريخية في مسارها المهني بعد انتخابها عضواً بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم الولاية الثانية (2027-2031) ممثلةً لقضاة محاكم أول درجة.
وجاء هذا الفوز المستحق خلال الانتخابات المهنية التي أُجريت يوم السبت 17 أكتوبر 2026 والتي شهدت تعبئة استثنائية ونسبة مشاركة قياسية بلغت 94.9% وظفرت الدكتورة سعاد دادا بثقة واسعة من زميلاتها وزملائها القضاة، محققةً 613 صوتاً وضعتْها في صدارة المشهد الانتخابي القضائي لهذه الفئة.
من هي الدكتورة سعاد دادا؟
تجمع الدكتورة سعاد دادا في سيرتها الذاتية بين التجربة الميدانية الطويلة في ردهات المحاكم، والتميز المعرفي الأكاديمي، مما جعلها وجهاً بارزاً يحظى بتقدير كبير في الأوساط القضائية والحقوقية:
• ابنة أزيلال الشامخة: تنحدر الدكتورة سعاد دادا من إقليم أزيلال بجهة بني ملال خنيفرة وهو الموطن الذي تشبعت منه بقيم الجدية والعطاء.
• المسار المهني بمراكش: ارتبط اسمها بالمنظومة القضائية بالمدينة الحمراء حيث تراكمت خبرتها لسنوات كقاضية ومستشارة بين المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بمراكش عُرفت خلالها بالكفاءة والنزاهة والحرص على التطبيق العادل للقانون.
• النشاط الجمعوي والمهني: لم ينحصر عطاؤها داخل محراب العدالة فقط بل امتد للعمل الجمعوي المهني حيث تشغل منصب نائبة رئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بمراكش مما أكسبها قرباً كبيراً من هموم القضاة وانتظاراتهم.
• التميز الأكاديمي: تُعد الدكتورة سعاد دادا من الكفاءات العلمية المشهود لها ففي أكتوبر 2023 نالت شهادة الدكتوراه في القانون الخاص من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش بتميز لافت (ميزة مشرف جداً مع التنويه وتوصية بالنشر) و عالجت في أطروحتها موضوعاً شديد الأهمية والتعقيد تحت إشراف الدكتور عبد الكريم الطالب بعنوان: “دعوى إتمام إجراءات بيع العقار المحفظ”.
آفاق الولاية الجديدة بالمجلس الأعلى
يأتي انتخاب الدكتورة سعاد دادا في إطار تجديد ضخ دماء كفؤة داخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية المؤسسة الدستورية الاستراتيجية التي يرأسها جلالة الملك محمد السادس القاضي الأول بالمملكة المغربية الشريفة .
ويرى متتبعون للشأن القضائي أن وصول القاضية دادا إلى هذا المنصب بما تحمله من زاد علمي وتجربة ميدانية واطلاع واسع على إكراهات محاكم الدرجة الأولى سيشكل إضافة نوعية للمجلس في ورش تنزيل إصلاح منظومة العدالة وتكريس استقلالية السلطة القضائية، والارتقاء بوضعية القضاة مهنياً واجتماعياً.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



