حزبا الإنصاف والوحدة والديمقراطية يستنكران الانسحاب من اتفاق تشكيل مجموعة نيابية مشتركة

سفيان بلفطناسيمنذ 51 دقيقةآخر تحديث :
حزبا الإنصاف والوحدة والديمقراطية يستنكران الانسحاب من اتفاق تشكيل مجموعة نيابية مشتركة

استنكر حزبا الإنصاف والوحدة والديمقراطية ما وصفاه بالممارسات، التي حالت دون تشكيل مجموعة الوحدة والديمقراطية والإنصاف بمجلس النواب، معتبرين أن الانسحاب من الاتفاق الموقع لتشكيل المجموعة، دون تقديم مبررات أو إخبار الشركاء، يطرح تساؤلات بشأن الالتزامات السياسية وشفافية التحالفات الحزبية.

 

 

وجاء في بلاغ للحزبين أنه بتاريخ 3 أكتوبر 2026 بالرباط، وقعت أربعة أحزاب سياسية، من بينها الحزبان، بلاغا صحفيا يعلن الاتفاق على تشكيل مجموعة نيابية مشتركة، وفي نفس اليوم، وقع أربعة نواب عن الأحزاب المعنية وثيقة تأسيس “مجموعة الوحدة والديمقراطية والإنصاف”، وعينوا النائب العربي شريعي رئيسا لها.

 

غير أنه، وبحسب ما ذكر البلاغ، تبين يوم انتخاب رئيس مجلس النواب، أن حزبين من الأحزاب المعنية انسحبا من الاتفاق والتحقا بمجموعة نيابية أخرى لتشكيل فريق نيابي ضمن الأغلبية، دون تقديم أي مبرر، أو احترام مفروض لآليات وضوابط الانسحاب المتعارف عليها أو حتى تكليف نفسيهما بإخبار الشركاء حول هذا الامر.

 

وأضاف البلاغ أن بعض المعطيات المتداولة، تشير إلى احتمال تقديم نائبة تنتمي إلى أحد الحزبين المنسحبين استقالتها من مجلس النواب، بهدف تمكين المرشحة التي تليها في اللائحة من الظفر بالمقعد.

 

واعتبر الحزبان أنه، في حال صحة هذه المعطيات، فإن ترشيح مغربية مقيمة بالخارج، يكون قد استعمل بغاية التحايل على القانون، وبغرض الاستفادة من الدعم العمومي المخصص للأحزاب، التي ترشح أفرادا من مغاربة العالم، بينما يظل الهدف الحقيقي، وفقا للبلاغ، هو إيصال المرشحة التالية في اللائحة إلى البرلمان.

 

وأعرب الحزبان، من خلال بلاغهما عن إدانتهما الشديدة واستنكارهما القوي لهذه الممارسات، معتبرين أن الانسحاب لا يستند إلى أي خلاف معلن بشأن برنامج، أو موقف سياسي، أو مسألة تنظيمية.

 

وسجل البلاغ أن خطورة هذه الممارسات تتجلى، بحسب الحزبيْن، في تحول الالتزام السياسي إلى ورقة قابلة للتداول، يجري التخلي عنها كلما ظهر الى الواجهة، عرض أكثر إغراء.

و حذر البلاغ من فقدان الثقة بين الأحزاب ومن هشاشة التحالفات، بسكل يعمق أزمة ثقة المواطنين في أحزاب تعيد ترتيب تموقعها داخل البرلمان وفقا لمكاسب تفتقر إلى الشفافية.

 

وادان الحزبان، من خلال البلاغ، كل هذه الممارسات، معتبرين أنها تفرغ الآليات، التي أُحدثت لتوسيع تمثيلية النساء ومغاربة العالم من مضمونها،وتعتبر النساء المنتخبات وتختزلهن في مجرد أدوات.

 

وبخصوص ما ترتب عن عدم تشكيل المجموعة النيابية، أوضح البلاغ بأن نواب الحزبين يجدون أنفسهم، في غيابها، ضمن النواب غير المنتسبين، محرومين من مقعد في ندوة الرؤساء ومن التمويل المخصص للفرق والمجموعات النيابية، فضلا عن اقتصار الحيز المتاح لهم للتعبير خلال الجلسات على مساحة أضيق.

 

وطالب الحزبان، باتخاذ إجراءات تشمل حماية النائب البرلماني والحيلولة دون تحويله إلى أداة في صفقات تفتقر إلى الشفافية، بالنظر إلى ما وصفاه بالتداعيات الخطيرة لهذه الممارسات على المشهد الحزبي والمؤسسات المنتخبة وسلامة الاختيار الديمقراطي.

 

ودعا الحزبان إلى وضع قواعد واضحة وعادلة تؤطر تشكيل الفرق والمجموعات النيابية، بما يحمي المنتخبين، وخصوصا النساء والشباب، من منطق الإدماج أو الإقصاء، والتأكد من خلو قرارات التراجع عن الالتزامات المبرمة من أي شبهة فساد، مع اشتراط تعليل كل تراجع عن اتفاق موقع والإعلان عن أسبابه.

 

وطالب الحزبان كذلك بفتح السلطات المختصة تحقيقا في الاستقالات الموقعة مسبقا، وفي أوجه استعمال الدعم العمومي المرتبط بترشيحات مغاربة العالم.

 

وفي ختام بلاغهما، حذر الحزبان من مخاطر الأزمة الأخلاقية المرتبطة، حسب تعبيرهما بانتهازية، تتأسس على تبادل المنافع والإخلال بالموقف والكلمة الموحدة المتفق عليها، مؤكدين أن تحول التحالفات إلى مجرد تبادل للمصالح، ينعكس سلبا على جودة التمثيل ومصداقية الأحزاب السياسية، وايضا، على قدرة المؤسسات المنتخبة، والقدرة على التعبير الحقيقي والسليم لفائدة الإرادة الشعبية.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة