فضائح جماعة حربيل لا تنتهي.. صفقة صباغة شوارع تامنصورت تثير الجدل والساكنة تطالب بفتح تحقيق عاجل

abdelaaziz615 أكتوبر 2026آخر تحديث :
فضائح جماعة حربيل لا تنتهي.. صفقة صباغة شوارع تامنصورت تثير الجدل والساكنة تطالب بفتح تحقيق عاجل

النهار نيوز المغربية – ع. الرزاق توجاني

 

تتواصل التساؤلات حول تدبير الشأن المحلي بجماعة حربيل، تامنصورت، وهذه المرة على خلفية صفقة صباغة الشوارع التي أثارت نقاشاً بشأن كلفتها المالية ومدى تناسبها مع حجم الأشغال المنجزة، في ملف يستدعي توضيحات رسمية ويعيد إلى الواجهة مسألة مراقبة صرف المال العام.

 

وتتعلق المعطيات المتداولة بصفقة بلغت كلفتها التقديرية 496.260 درهماً، أي ما يقارب 49 مليوناً و626 ألف سنتيم، في حين تتحدث تقديرات منسوبة إلى بعض الموظفين والمقاولين عن احتمال ألا تتجاوز قيمة الصباغة 17 مليون سنتيم. وهي تقديرات لم يتسنَّ التأكد من دقتها بشكل مستقل، ما يجعل الاطلاع على الوثائق المالية والتقنية أمراً ضرورياً لتحديد الكلفة الحقيقية للعملية.

 

وتزداد هذه التساؤلات أهمية بالنظر إلى المعطيات التي تشير إلى أن العمال العرضيين التابعين للجماعة هم من تولوا تنفيذ أشغال الصباغة، وأن المسافة المعنية لا تتجاوز 25 ألف متر، الأمر الذي يطرح أسئلة حول طبيعة المواد المقتناة وكمياتها وأسعارها، وكذا المبلغ النهائي الذي رست به الصفقة والمبالغ التي تم أداؤها فعلياً.

 

وأمام هذه المعطيات، تتعالى المطالب بضرورة كشف جميع التفاصيل المرتبطة بالصفقة، من نتائج طلب العروض إلى محاضر التسليم ووثائق الأداء، حتى يتسنى للرأي العام الوقوف على حقيقة الأرقام المتداولة، وتحديد ما إذا كانت الكلفة النهائية تتناسب مع الكميات المقتناة والأشغال المنجزة.

 

وفي المقابل، تجد السلطات الوصية والجهات المختصة بالمراقبة نفسها أمام مسؤولية توضيح كيفية تتبع هذا الملف، في حدود اختصاصات كل جهة، وضمان احترام القواعد المنظمة للصفقات العمومية، بما يكفل حماية المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

وتطالب فعاليات من الساكنة بفتح تحقيق عاجل لتدقيق المعطيات المالية والتقنية للصفقة، والتحقق من مدى مطابقة المواد المقتناة لما ورد في دفتر التحملات، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة إذا أثبتت نتائج المراقبة وجود اختلالات.

 

إن تدبير الشأن المحلي لا ينبغي أن يظل بعيداً عن حق المواطنين في الحصول على المعلومة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بنفقات عمومية تقتضي تقديم توضيحات دقيقة بشأن أوجه صرفها والنتائج المحققة منها.

 

فهل تتحرك الجهات المختصة لرفع اللبس عن صفقة صباغة شوارع تامنصورت؟ وهل ستكشف الوثائق الرسمية عن الكلفة النهائية الحقيقية وحجم المواد المقتناة؟

 

أسئلة تضع جماعة حربيل أمام ضرورة التواصل مع الرأي العام، وتضع الجهات المختصة أمام أهمية التحقق من المعطيات المتداولة، بعيداً عن الأحكام المسبقة، حتى تتضح الحقيقة وتُصان مصالح الساكنة والمال العام.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة