بيان استنكاري : جمعية الصحراء تدين بشدة زيارة ملك إسبانيا إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين وتعتبرها استفزازاً لمشاعر المغاربة ومساساً بثوابت الوحدة الترابية للمملكة

abdelaaziz6منذ 59 دقيقةآخر تحديث :
بيان استنكاري : جمعية الصحراء تدين بشدة زيارة ملك إسبانيا إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين وتعتبرها استفزازاً لمشاعر المغاربة ومساساً بثوابت الوحدة الترابية للمملكة

على إثر الزيارة التي قام بها ملك إسبانيا إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين يومي 13 و14 أكتوبر 2026، تعبر جمعية الصحراء عن إدانتها الشديدة واستنكارها القاطع لهذه الخطوة، التي تعتبرها رسالة سياسية بالغة الحساسية، وتكريساً للأمر الواقع في مدينتين يعتبرهما المغرب جزءاً لا يتجزأ من ترابه الوطني.

وإذ تتابع الجمعية بقلق بالغ الدلالات السياسية والرمزية لهذه الزيارة، فإنها ترى فيها خطوة تتعارض مع متطلبات بناء علاقات مغربية إسبانية قائمة على الثقة المتبادلة والاحترام الصريح للمصالح الوطنية للطرفين، وتطرح علامات استفهام جدية حول مدى استعداد الجانب الإسباني للتعامل بمسؤولية مع القضايا التاريخية العالقة بين البلدين.

إن جمعية الصحراء ترفض رفضاً قاطعاً كل ما من شأنه تكريس الوضع القائم في سبتة ومليلية، وتؤكد أن القضايا المرتبطة بالسيادة والوحدة الترابية للمملكة المغربية ليست مجالاً للمناورات السياسية أو الرسائل الرمزية التي تتجاهل مشاعر المغاربة وتطلعاتهم الوطنية.

كما تعتبر الجمعية أن الزيارات الرسمية التي تحمل دلالات سيادية إلى المدينتين لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد أنشطة بروتوكولية عادية، بالنظر إلى حساسيتها التاريخية والسياسية، وما تثيره من تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الرباط ومدريد، ومدى الانسجام بين خطاب الشراكة الاستراتيجية والممارسات السياسية على أرض الواقع.

وفي هذا الإطار، تؤكد الجمعية أن الصداقة المغربية الإسبانية لا يمكن أن تكون ذريعة لتجاهل الملفات العالقة، ولا أن تتحول المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة إلى مبرر للصمت عن القضايا المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة. فالشراكة الحقيقية لا تُبنى على ازدواجية المواقف، وإنما على الوضوح والاحترام المتبادل والاستعداد لمعالجة الخلافات بروح من المسؤولية السياسية والتاريخية.

وتشدد جمعية الصحراء على أن المغرب، بمؤسساته وشعبه ومكوناته المدنية، يملك من الشرعية التاريخية والحضور الدبلوماسي والقدرة على الترافع ما يؤهله للدفاع عن قضاياه الوطنية في مختلف المحافل. كما أن الدفاع عن المصالح العليا للمملكة يقتضي مواصلة التعبئة المدنية والإعلامية، وتكثيف جهود الدبلوماسية الموازية، والتعريف بمختلف القضايا الوطنية لدى الرأي العام الدولي.

وانطلاقاً من مسؤوليتها المدنية والوطنية، تعلن الجمعية ما يلي:

1. إدانتها الشديدة لزيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية المحتلتين، ورفضها لكل دلالاتها التي قد تُفهم باعتبارها تكريساً للوضع القائم في المدينتين.

2. تأكيدها أن قضية سبتة ومليلية تظل قضية وطنية تستوجب معالجة جادة ومسؤولة، بعيداً عن سياسة فرض الأمر الواقع أو تجاهل حساسيتها لدى الرأي العام المغربي.

3. دعوتها السلطات الإسبانية إلى مراجعة مقاربتها السياسية لهذا الملف، والانخراط في حوار صريح ومسؤول بشأن القضايا التاريخية العالقة بين البلدين، بما يعزز الثقة المتبادلة ويخدم مستقبل العلاقات الثنائية.

4. مطالبتها بتعزيز دور المجتمع المدني المغربي في الترافع عن القضايا الوطنية، وتوسيع نطاق المبادرات الإعلامية والحقوقية والدبلوماسية الموازية للتعريف بالموقف المغربي في المحافل الدولية.

5. تجديد التزامهما بالدفاع عن الثوابت الوطنية للمملكة المغربية، ومواصلة جهودها في التوعية والترافع والتواصل مع الهيئات والمنظمات الدولية، في إطار الوسائل السلمية والقانونية.

إن جمعية الصحراء تؤكد أن العلاقات المغربية الإسبانية، مهما بلغت أهميتها الاستراتيجية، لا يمكن أن تستقيم على أساس تجاهل القضايا التاريخية التي تشكل موضع خلاف بين البلدين. كما أن احترام المصالح المشتركة يقتضي الابتعاد عن الخطوات التي من شأنها تأجيج التوتر أو تكريس واقع يرفضه المغرب.

إن سبتة ومليلية ليستا مجرد ملفين عابرين في العلاقات الثنائية، بل قضيتان ترتبطان بالذاكرة التاريخية والوجدان الوطني المغربي. ومن ثم، فإن تجاهل هذه الحقيقة لن يسهم في بناء الثقة، بل سيبقي أحد الملفات العالقة حاضراً في صلب العلاقات بين الرباط ومدريد.

وإذ تجدد جمعية الصحراء موقفها الرافض لهذه الزيارة وما تحمله، في تقديرها، من دلالات سياسية، فإنها تؤكد أن الدفاع عن القضايا الوطنية مسؤولية جماعية تتطلب اليقظة والتعبئة والترافع المستمر، بعيداً عن التصعيد غير المسؤول، وفي إطار الالتزام بالوسائل السلمية والقانونية.

عاشت المملكة المغربية موحدة، وعاش الشعب المغربي مدافعاً عن ثوابته الوطنية ومصالحه العليا.

الرئاسة

 14 أكتوبر 2026


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة