ملف زلزال الحوز.. المنصوري ترفض التسييس وتؤكد مواصلة إنصاف الحالات المتبقية

محرر الموقع3 سبتمبر 2026آخر تحديث :
ملف زلزال الحوز.. المنصوري ترفض التسييس وتؤكد مواصلة إنصاف الحالات المتبقية

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن ملف تدبير تداعيات زلزال الحوز يظل مفتوحاً أمام مواصلة معالجة الحالات المتبقية، رافضة في الوقت ذاته إخضاع هذا الملف للتسييس أو اختزاله في الحالات التي لا تزال تواجه صعوبات في استكمال مسار إعادة الإيواء.

وجاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، مساء الأربعاء بمدينة سلا، والذي شكل مناسبة لفتح نقاش مباشر حول عدد من القضايا الوطنية، من بينها مسار إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، بحضور ممثلين عن تنسيقية ضحايا الزلزال، الذين عرضوا جملة من الملاحظات والتساؤلات المرتبطة ببعض الحالات التي لم تستفد بعد من الدعم أو لم تستكمل عملية إعادة الإيواء.

وفي تفاعلها مع هذه المداخلات، أكدت المنصوري أن الوزارة لا تتعامل مع الملف بمنطق إغلاق الباب أمام المتضررين، بل تواصل دراسة الحالات التي تحتاج إلى معالجة، موضحة أن آليات الإحصاء والمواكبة ظلت قابلة للمراجعة منذ انطلاق البرنامج، خصوصاً في ضوء الطعون التي تقدم بها عدد من المتضررين.

وأوضحت الوزيرة أن عملية الإحصاء تمت في إطار لجنة متعددة الأطراف، ضمت ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة الإسكان، إلى جانب ممثلي الساكنة ورؤساء الجماعات ومختلف المتدخلين، مشيرة إلى أن المعطيات الأولية خضعت للمراجعة والتحيين بناء على الطعون والحالات التي تبينت حاجتها إلى إعادة النظر.

وفي هذا السياق، كشفت المنصوري أن البرنامج مكّن إلى حدود اليوم من الترخيص لنحو 57 ألف منزل متضرر، فيما أصبحت حوالي 54 ألف أسرة تقطن منازلها، وهي حصيلة تعكس، بحسب المعطيات المقدمة خلال اللقاء، حجم التقدم الذي تم تحقيقه في ورش إعادة إيواء الأسر المتضررة.

وبخصوص الحالات التي لا تزال في انتظار استكمال مسار إعادة الإيواء، أوضحت المنصوري أن الأمر يتعلق أساساً بحوالي 3000 أسرة تواجه إشكالاً خاصاً، يتمثل في عدم إمكانية إعادة بناء مساكنها في مواقعها الأصلية، وهو ما يستدعي توفير أوعية عقارية بديلة وتجهيزها قبل تمكين هذه الأسر من الاستقرار بها.

وردّاً على الملاحظات التي أثارها ممثلو تنسيقية المتضررين بشأن وجود حالات ترى نفسها خارج منظومة الاستفادة، أكدت المنصوري أن معالجة مثل هذه الملفات تظل ممكنة، داعية إلى مواصلة الحوار والاحتكام إلى المعطيات والوثائق والإجراءات المعتمدة بدل تحويل الملف إلى مادة للتجاذب السياسي.

وشددت المنصوري على رفضها تسييس ملف زلزال الحوز، معتبرة أن تدبير تداعيات الكارثة تم في إطار التوجيهات السامية للملك محمد السادس، وبمشاركة عدد من القطاعات والمؤسسات والسلطات والمنتخبين، مع اعتماد آليات للإحصاء والتتبع والمواكبة.

كما دافعت عن الحصيلة التي تحققت في مجال إعادة الإيواء، مؤكدة أن المغرب قطع أشواطاً مهمة في هذا الورش، رغم خصوصية المناطق الجبلية المتضررة وصعوبة إعادة البناء في عدد من المواقع التي شهدت أضراراً كبيرة.

وفي المقابل، أكدت المنصوري أن تحقيق تقدم مهم في إعادة الإيواء لا يعني تجاهل الحالات التي لم تستكمل بعد مسارها، مشددة على أن الوزارة ستواصل مواكبة الملفات المتبقية والنظر في الحالات التي تستوجب المراجعة أو استكمال المعطيات.

وختمت المنصوري موقفها بالتأكيد على أن الحوار سيستمر، وأن باب معالجة الإشكالات المرتبطة بالإحصاء والاستفادة سيظل مفتوحاً أمام الحالات التي تتوفر فيها شروط المراجعة، بما يجعل تدبير الملف قائماً على المعالجة المؤسساتية والإنصات للمتضررين، بعيداً عن أي توظيف سياسي.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة