طنبه مكتب نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بزاكورة، الى الوضعية الاجتماعية والمهنية والمادية المتردية، التي تعيشها شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالإقليم، مشيرا إلى ما آلت إليه أوضاع العاملات والعاملين من تدهور غير مسبوق، أورده بيان له توصلنا به، تحت عنوان “كفانا من الصمت على حقوقنا المهضومة”.
ذ
وبعد استحضاره في هذا البيان لمختلف المراسلات والبيانات والمواقف النضالية، التي عبرت من خلالها النقابة، خلال السنتين الماضيتين، عن صرخة الشغيلة ومعاناتها، كان آخرها البيان الصادر بتاريخ 24 يونيو 2026 والبيان الصادر بتاريخ 14 أبريل 2026؛ ووقفة فاتح ماي 2026.
وبعد تسجيل استمرار، ما وصفه بالتجاهل وعدم التجاوب الجدي مع هذه الصرخات، وغياب أي مبادرة حقيقية، لفتح حوار مسؤول يفضي إلى حلول ملموسة وعاجلة، يعلن مكتب النقابة الا أن للرأي العام المحلي والجهوي وكذلك الوطني ما يلي:
• استنكاره لتجاهل صرخات الشغيلة، التي عبرت عنها البيانات الصادرة عن مكتب النقابة خلال السنتين الماضيتين، وعلى رأسها بيانا 14 أبريل و24 يونيو 2026، ووقفة فاتح ماي 2026 رغم ما تضمنته من معطيات دقيقة حول الوضعية الكارثية التي تعيشها الشغيلة.
• تسجيله للتراجعات المتتالية، التي طالت المكتسبات المحققة، بدل العمل على تطويرها وتحسينها بما يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملات والعاملين، عبر حوار جاد و مسؤول.
• تسجيله عدم الاستجابة لطلبات اللقاءات المستعجلة، التي قدم للمسؤولين بالاقليم.
• تسجيله لتقزيم المنح المقدمة من المجالس المنتخبة بالاقليم عبر المجلس الاقليمي (حيث صرف أقل من النصف المعتمد ).
• تسجيل غياب منحة مجلس الجهة خلال هذه السنة و هزالتها خلال السنتين السابقتين، بما لا ينسجم مع حجم المسؤوليات والأدوار الاجتماعية، التي تضطلع بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
• استنكارنا لتأخر صرف الشطر الثاني من منحة التعاون الوطني، برسم سنة 2025 ، وما يترتب عن ذلك من اختلالات في تدبير المؤسسات، وأوضاع العاملين والعاملات بها.
• تسجيلنا إغلاق بعض مؤسسات الرعاية الاجتماعية والتوجه نحو إغلاق المزيد منها، بما يشكل تهديدا مباشرا للأمن الوظيفي للشغيلة، دون وضع أية حلول تحفظ مناصب الشغل وتضمن استمرارية المؤسسات.
• تسجيلنا لتماطل المسؤولين في تنفيذ وعودهم، بإيجاد حلول لمشاكل الشغيلة المستفحلة (أجورغير قانونية، غياب تغطية اجتماعية وصحية، الحد من الاستفزازات أثناء العمل، اعادة انتشار الاطر، الذين اغلقت مؤسساتهم.
و يضيف البيان انه وأمام غياب أي بصيص لأمل حقيقي أمل حقيقي في إصلاح أوضاع شغيلة قطاع الرعاية الاجتماعية من طرف المسؤولين على المستوى الاقليمي و الوطني، و في الوقت الذي تعرف فيه أوضاع الشغيلة في قطاعات أخرى تحسنا تدريجيا سنة بعد سنة، فإن نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بزاكورة قررت مايلي:
• عزمها خوض معارك نضالية تصعيدية وإضرابات عن العمل، مع بداية الموسم الدراسي الحالي، بما يكفل إسماع صرخة الشغيلة إلى كل من اختار تجاهلها، وبما يضمن الدفاع عن مطالبها وحقوقها المكفولة بموجب التشريع الاجتماعي.
• الاستمرار في النضال من أجل تسوية الوضعية الإدارية والمهنية و المالية والاجتماعية لشغيلة الرعاية الاجتماعية في إطار الوظيفة العمومية، بما يضمن الكرامة والاستقرار والحقوق المهنية.
• دعوة الشغيلة الى المزيد من الصمود من أجل انتزاع حقوقها القانونية.
• دعوة جميع المسؤولين إلى فتح حوار جاد ومسؤول وعاجل مع ممثلي الشغيلة، يفضي إلى حلول عملية وفورية، ويضع حدا للوضع الكارثي الذي تعيشه الشغيلة. وينقذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
• الاعلان عن فشل كل الحلول التي وضعها المسؤولون لتحسين وضعية الشغيلة منذ سنة 2011.
• دعوة المسؤولين الى فتح حوار جاد ومسؤول وعاجل، مع ممثلي الشغيلة، يكون كفيلا بإيجاد حلول آنية وملموسة لحملة من المشاكل المستفحلة.
• دعوة المسؤولين الى رصد ميزانيات سنوية مستقرة وقارة تضمن صرف أجور شهرية قانونية ومنتظمة، بعيدا عن ربط أجور الشغيلة بمنح غير مستقرة ومتقلبة.
وذكر بيان نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بزاكورة، انها وهي تصرح بهذه الوقائع امام الرأي العام، تؤكد أن صبر الشغيلة قد بلغ مداه، وأن ما عبرت عنه بسياسة “التجاهل والتسويف”، لم تعد مقبولة، وأن الاستمرار في الوضع الحالي، ستكون له عواقب اجتماعية ومهنية خطيرة على العاملات والعاملين وأسرهم وعلى استمرارية خدمات الرعاية الاجتماعية.
واضاف البيان ان النقابة وان كانت تمد أيديها للحوار الجاد والمسؤول، فإنها في الوقت نفسه، تؤكد أن الحوار لا يمكن أن يكون بديلا عن الحقوق، وأن السلم الاجتماعي، لا يمكن ان يبنى على هضم حقوق الشغيلة، بل على الإنصاف والعدالة واحترام الكرامة الإنسانية والمهنية.

وعليه، فإن النقابة، وفقا لما ذكره بيانها، تحمل الجهات المسؤولة كامل مسؤوليتها في ما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلا، مؤكدة أن الشغيلة لن تستسلم لمنطق التهميش والإقصاء، بل ستواصل نضالها بكل الوسائل المشروعة في أقرب الآجال، إلى حين تحقيق مطالبها كاملة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


